شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٢٦ - باب ما جاء في رؤية النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام
٩٢١- و بلغنا أن الحسن البصري رضي اللّه عنه رأى في منامه النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: يا رسول اللّه عظني، قال: من استوى يوماه فهو مغبون، و من كان غده شرّا من يومه فهو ملعون، و من لم يتعهد النقصان في نفسه فهو في النقصان، و من كان في النقصان فالموت خير له.
٩٢٢- و عن أبي جعفر الصيدلاني قال: رأيت النبي (صلى الله عليه و سلم) في النوم و حوله جماعة من الفقراء، فمنهم من أعرفه، و منهم من لا أعرفه، و استحسنت نور رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من بين أولئك الفقراء، فبينا أنا كذلك إذا انشقت السماء، و نزل منها ملكان، أحدهما بيده طست، و الآخر بيده إبريق، فوضع الطست بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فغسل يده (صلى الله عليه و سلم).
(٩٢١) قوله: «و بلغنا أن الحسن البصري»:
اختلفت الروايات في صاحب هذه الرؤيا، نسبها المصنف هنا للحسن البصري، و أخرجها ابن أبي الدنيا في المنامات برقم: ٢٤٣ من طريق سهل ابن عاصم، عن الحسين بن موسى الخراساني، عن شيخ من بني سليم قال: رأيت النبي (صلى الله عليه و سلم) ... فذكر الرؤيا.
و أخرجها البيهقي في الزهد له برقم: ٩٨٧ فجعلها لعبد العزيز بن أبي روّاد.
و قد رويت بإسناد ضعيف عن النبي (صلى الله عليه و سلم)، فأخرج الديلمي في مسند الفردوس [٣/ ٦١١] رقم ٥٩١٠ من طريق محمد بن سوقة، عن الحارث، عن علي رضي اللّه عنه به مرفوعا.
(٩٢٢) قوله: «و عن أبي جعفر الصيدلاني»:
من رجال الرسالة القشيرية أهل الزهد و العبادة، ذكر رؤياه أبو القاسم في الرسالة [١/ ٤٠٨]، و الغزالي في الإحياء [٤/ ٤٩١- ٤٩٢]، و قد خرجنا الحديث الذي تضمنته الرؤيا في مقدمة الكتاب و هو في الصحيحين.