شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥١٣
..........
- احصب وجوهها ترجع إلى أهلها، قال: فأخذ قبضة من حصباء أو تراب فرمى به وجوهها، فخرجت تشتد حتى دخلت كل شاة إلى أهلها، ثم تقدم إلى الصف فأصابه سهم فقتله، و لم يصل للّه سجدة قط، قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
أدخلوه الخباء، فأدخل خباء رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى إذا فرغ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) دخل عليه ثم خرج فقال: لقد حسن إسلام صاحبكم، لقد دخلت عليه و إن عنده لزوجتين له من الحور العين.
و أخرج القصة أيضا من حديث ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة و من حديث ابن أبي أويس، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة و فيها: و جاء عبد حبشي أسود من أهل خيبر كان في غنم لسيده فلما رأى أهل خيبر قد أخذوا السلاح سألهم: ما تريدون؟ قالوا:
نقاتل هذه الرجل الذي يزعم أنه نبي، فوقع في نفسه ذكر النبي (صلى الله عليه و سلم)، فأقبل بغنمه حتى عهد لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فلما جاءه قال: ما ذا تقول؟ و ما ذا تدعو إليه؟ قال: أدعو إلى الإسلام، و أن تشهد أن لا إله إلّا اللّه و أني محمد رسول اللّه و أن لا نعبد إلّا اللّه، قال العبد، فما ذا لي إن أنا شهدت و آمنت باللّه؟ قال: لك الجنة إن مت على ذلك، فأسلم، و قال: يا نبي اللّه إن هذا الغنم عندي أمانة، قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أخرجها من عسكرنا و ارمها بالحصباء فإن اللّه سيؤدي عنك أمانتك، ففعل، فرجعت الغنم إلى سيدها فعرف اليهودي أن غلامه قد أسلم، فقام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فوعظ الناس ...
فذكر الحديث في إعطاء الراية عليا و دنوّهم من الحصن، و قتل مرحب، قال: و قتل من المسلمين: العبد الأسود، و رجعت عادية اليهود و احتمل المسلمون العبد الأسود إلى عسكرهم فأدخل في الفسطاط فزعموا أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) اطلع في الفسطاط ثم أقبل على أصحابه فقال: لقد أكرم اللّه هذا العبد و ساقه إلى خير، قد كان الإسلام من نفسه حقّا، و قد رأيت عند رأسه اثنتين من الحور العين.-