شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٥ - فصل و أما قصة أحد
عثمان بن عبد الدار- و كان صاحب لوائهم- و فيهم نزلت: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (٢٢).
٧١٩- و نزلت في قصة أحد: سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ إلى آخر الآيات.
٧٢٠- و روي أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) وقف عليهم يوم أحد فقرأ:
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ (٧١٨) قوله: «و فيهم نزلت»:
أخرج البخاري في التفسير من صحيحه من حديث مجاهد، عن ابن عباس في هذه الآية قال: هم نفر من بني عبد الدار.
(٧١٩) قوله: «و نزلت في قصة أحد»:
أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره [٣/ ٧٨٤] رقم ٤٣١٦ من حديث عطية العوفي، عن ابن عباس في هذه الآية قال: قذف اللّه في قلب أبي سفيان الرعب، فرجع إلى مكة، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): إن أبا سفيان قد أصاب منكم طرفا، و قد رجع و قذف في قلبه الرعب.
و أخرج ابن جرير في تفسيره [٤/ ١٢٤] عن السدي قوله في هذه الآية:
لما ارتحل أبو سفيان و المشركون يوم أحد متوجهين نحو مكة، انطلق أبو سفيان حتى بلغ بعض الطريق، ثم إنهم ندموا فقالوا: بئس ما صنعتم، إنكم قتلتموهم، حتى إذا لم يبق إلّا الشرير تركتموهم، ارجعوا فاستأصلوهم، فقذف اللّه عزّ و جلّ في قلوبهم الرعب فانهزموا ... القصة يأتي تمامها في غزوة حمراء الأسد.
(٧٢٠) قوله: «وقف عليهم يوم أحد»: رواه عبيد بن عمير فاختلف عليه فيه، فروي عنه عن أبي ذر، أخرجه الحاكم في المستدرك [٣/ ٢٠٠] و قال: صحيح الإسناد و لم يخرجاه، و أقره الذهبي في التلخيص.-