شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٠٠ - باب الآيات في تكليم الأحجار و إطاعة الأشجار و سائر الجمادات له (صلى الله عليه و سلم)
يأمركما أن تجتمعا، فأقبلتا تخدان الأرض خدا حتى اجتمعتا، فتوضأ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خلفهما، ثم أمرهما بالرجوع إلى مكانيهما، فرجعتا.
١١٣٦- و في رواية: أن يعلى بن مرة الثقفي قال: رأيت من النبي (صلى الله عليه و سلم) شيئا لم يره إلّا من كان معي، خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى إذا كان بمكان كذا و كذا جاءته طلحة أو سمرة و طافت حوله، ثم رجعت إلى منبتها فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): إنها استأذنت ربها أن تسلم عليّ.
١١٣٧- و منها: أنه (صلى الله عليه و سلم) مر بشجرة غليظة الشوك، متفيئة الفرع، ثابتة الأصل، فدعاها فأقبلت تخد الأرض إليه طوعا، ثم أذن لها فرجعت إلى مكانها.
قال أبو سعد عبد الملك صاحب الكتاب:
فأي آية أبين من موات لا حركة به و لا حيلة عنده أقبل مستجيبا لدعوته (صلى الله عليه و سلم) مطيعا لأمره؟ فتبارك اللّه رب العالمين.
- بتعددها، و فيها قصة الجمل الذي اشتكى لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و قصة الشجرتين اللتين اجتمعتا لقضاء حاجة النبي (صلى الله عليه و سلم) خلفهما، و قصة المرأة التي أتت بصبي لها يتسلط عليه الشيطان في غدائهم و عشائهم، و قد خرجناها في فتح المنان شرح المسند الجامع لأبي محمد الدارمي عند الكلام على حديث جابر بن عبد اللّه الطويل، تحت رقم ١٨.
(١١٣٦) قوله: «فأقبلت تخد الأرض»:
في الباب عن أنس بن مالك، و ابن عمر، و ابن عباس، و عمر بن الخطاب، و الحسن البصري، مرسلا، خرجناها في شرحنا للمسند الجامع للحافظ أبي محمد الدارمي تحت الأرقام: ١٧، ٢٤، ٢٥- فتح المنان.