شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٥٢ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل في تكثيره (صلى الله عليه و سلم) الطعام
فوضع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يده و قال: خذوا بسم اللّه، فأكلنا و شبعنا ثم رفعنا أيدينا، فقيل لأبي هريرة: كم كانت الصحفة حين فرغتم؟ قال: مثلها حين وضعت، إلّا أن فيها أثر الأصابع.
١١٨٩- و روى واثلة بن الأسقع قال: كنت أنا من أصحاب الصفة، قوله: «فأكلنا و شبعنا»:
و فيه قصة، قال أبو هريرة: أخطأني العشاء ذات ليلة مع النبي و أخطأني أن يدعوني أحد من إخواننا، فصلينا العشاء ثم أردت أن أنام فلم أقدر، و أردت أن أصلي فلم أقدر، فإذا رجل عند حجرة النبي فأتيته فإذا هو رسول اللّه يصلي، فصلى ثم استند إلى السارية التي كان يصلي إليها فقال: من هذا؟ أبو هر؟، قلت: نعم، قال: أخطأك العشاء معنا الليلة؟ قلت: نعم، قال: انطلق إلى المنزل فقل: هلموا الطعام الذي عندكم، فأعطوني صحفة فيها عصيدة بتمر فأتيت النبي (صلى الله عليه و سلم) فوضعتها بين يديه، فقال لي: ادع لي أهل المسجد، فقلت في نفسي: الويل لي مما أرى من قلة الطعام، و الويل لي من العصيدة ... الحديث، لفظ الطبراني.
قوله: «مثلها حين وضعت»:
أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط [٨/ ١٨٨] رقم ٧٣٨٣، قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٨/ ٣٠٨]: رجاله ثقات.
و عزاه السيوطي في الخصائص [٢/ ٢٣٥] لابن أبي شيبة و ابن سعد، و أبي نعيم.
(١١٨٩) قوله: «و روى واثلة بن الأسقع»:
أخرج حديثه من طرق عنه: الإمام أحمد في مسنده [٣/ ٤٩٠]، و ابن ماجه برقم ٣٢٧٦ بلفظ مختصر، و الطبراني في معجمه الكبير [٢٢/ ٨٦، ٩٠] رقم ٢٠٨، ٢١٦، و أبو نعيم في الدلائل برقم ٣٢٨، و صححه الحاكم في المستدرك من وجه آخر [٤/ ١١٦- ١١٧]، قال في مجمع الزوائد [٨/ ٣٠٥]: رواه الطبراني بإسنادين، و إسناده حسن.