شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٧ - فصل في ما جاء في آخر خطبة خطبها النبي (صلى الله عليه و سلم)
[١٨٨- فصل: في ما جاء في آخر خطبة خطبها (صلى الله عليه و سلم)، و وصيته بالأنصار، و صلاته على الشّهداء]
١٨٨- فصل: في ما جاء في آخر خطبة خطبها (صلى الله عليه و سلم)، و وصيته بالأنصار، و صلاته على الشّهداء ٨٢٥- روى الفضل بن العباس بن عبد المطلب أن النبي (صلى الله عليه و سلم) لما مرض مرضه الذي مات فيه (صلى الله عليه و سلم) قال له: خذ بيدي حتى أخرج فأودع الناس و أعهد إليهم، فخرج إليهم، و صعد المنبر و على رأسه عصابة، فذكر خطبة طويلة، و قال في آخرها: ثم ذكر شهداء أحد، فدعا لهم و ترحم عليهم و صلى عليهم و قال: ائتوهم فزوروهم و سلموا عليهم.
(٨٢٥) قوله: «روى الفضل بن العباس»:
أخرج الخطبة بطولها الطبراني في معجمه الكبير [١٨/ ٢٨٠- ٢٨١] رقم ٧١٨، و في الأوسط [٣/ ٢٩٨- ٣٠٠] رقم ٢٦٥٠، و أبو يعلى (و لعله في الكبير) كما في مجمع الزوائد [٩/ ٢٦]، و البيهقي في الدلائل [٧/ ١٧٩]، أبو نعيم في الدلائل- كما في الخصائص [٣/ ٣٧٨] من طريق يزيد بن عبد اللّه بن قسيط، عن عطاء، عن ابن عباس عنه قال: جاءني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فخرجت إليه، فوجدته موعوكا قد عصب رأسه، فقال:
خذ بيدي يا فضل، فأخذت بيده حتى انتهى إلى المنبر، فجلس عليه، ثم قال: صح في الناس، فصحت في الناس، فاجتمعوا إليه، فحمد اللّه عزّ و جلّ و أثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إنه قد دنا مني حقوق من بين أظهركم، فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه، و من كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه، و من كنت أخذت له مالا فهذا مالي فليستقد منه، و لا يقولن رجل إني أخشى الشحناء من قبل-