شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥١٤
١٢٥٨- و منها: أن قوما من وفد عبد القيس أتوه بغنم فسألوه أن يجعل لهم علامة تذكر بها، فخمر (صلى الله عليه و سلم) إصبعه في أصول آذانها، فابيضت فهي تلك إلى اليوم معروفة النسل ظاهرة الأمر.
١٢٥٩- و من ذلك: أن جابر بن عبد اللّه الأنصاري كان معه في سفر متأخرا عن الناس على جمل بطيء، فقال (صلى الله عليه و سلم): ما لك يا جابر؟
قال: قلت: جملي، فقال (صلى الله عليه و سلم): أنخه، فأناخه، فنخسه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بقضيب، قال جابر: فو الذي بعثه بالحق ما استطعت أن أحبسه، و و اللّه لقد صرت في أوائل الناس كما كنت في أواخرهم.
- و أخرج البيهقي قصة هذا العبد مختصرة من حديث المؤمل بن إسماعيل عن حماد، عن ثابت، عن أنس، و فيها: أنه قال للنبي (صلى الله عليه و سلم): إني رجل أسود اللون قبيح الوجه منتن الريح، لا مال لي، فإن قاتلت هؤلاء حتى أقتل أدخل الجنة؟ قال: نعم، فتقدّم فقاتل حتى قتل، فأتى عليه النبي (صلى الله عليه و سلم) و هو مقتول فقال: لقد أحسن اللّه وجهك، و طيّب روحك، و كثر مالك، قال: و قال لهذا أو لغيره: لقد رأيت زوجتيه من الحور العين تنازعانه جبته عنه يدخلان فيما بين جلده وجبته.
(١٢٥٨) قوله: «فخمر (صلى الله عليه و سلم) إصبعه»:
أورده القاضي عياض في الشفاء بدون إسناد، و سكت عنه السيوطي في المناهل فلم يعزه إلى أحد.
سكت عنه السيوطي في المناهل فلم يعزه إلى أحد.
(١٢٥٩) قوله: «على جمل بطيء»:
قصة جمل جابر مفرقة في الصحيحين على الأبواب، أكتفي بذكر موضعين، فأخرجها البخاري في البيوع، باب شراء الدواب و الحمير، رقم ٢٠٩٧، و أخرجها مسلم في المساقاة، باب بيع البعير و استثناء ركوبه [٣/ ١٢٢١] رقم الحديث في الكتاب ١٠٩.