شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢١٢ - باب ما جاء في رؤية النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام
فما غيّر عليّ إلّا حرفا واحدا، قرأت: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ ننساها، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): أَوْ نُنْسِها.
٩١٠- روي عن ابن مجاهد رضي اللّه عنه قال: جاءني رجل من القراء و قال: أحب أن تذهب بي ....
قوله: «فما غير عليّ إلّا حرفا»: قال تلميذه أبو عبيد القاسم بن سلام عنه: رأيت النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام فعرضت عليه أشياء من قراءة أبي عمرو فما ردّ عليّ إلّا حرفين، قال أبو بكر بن مجاهد: و الحرفان: وَ أَرِنا مَناسِكَنا الآية ساكنة الراء، و قوله: أو ننسأها مهموزة، أخرجها ابن مجاهد في السبعة [/ ٨١- ٨٢].
(٩١٠) قوله: «روي عن ابن مجاهد»: هو الإمام شيخ المقرئين، المحدث، أمير النحويين، صاحب كتاب السبعة في القراءات أبو بكر: أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، البغدادي، من تلاميذ المقرئ الكبير: قنبل، و ممن انتهى إليه أمر هذا الشأن في زمانه فتصدر له مدة. انظر عنه في:
سير أعلام النبلاء [١٥/ ٢٧٢]، معرفة القراء الكبار [١/ ٢١٦]، طبقات السبكي [٣/ ٥٧]، النجوم الزاهرة [٣/ ٢٥٨]، الوافي بالوفيات [٨/ ٢٠٠]، تاريخ بغداد [٥/ ١٤٤]، مرآة الجنان [٢/ ٢٨٨]، البداية و النهاية [١١/ ١٨٥]، غاية النهاية [١/ ١٣٩]، معجم الأدباء [٥/ ٦٥]، العبر [٢/ ٢٠١]، المنتظم لابن الجوزي [١٣/ ٣٥٧].
قوله: «أحب أن تذهب بي»: و ذلك أن ابن مجاهد كان يأتي علي بن عيسى كل جمعة يقرأ عليه القرآن، و كان علي بن عيسى يجلسه على مرتبته و يجله، و كان إذا أتاه ابن مجاهد يأمر الحاجب ألا يدخل أحدا مجلسه.