شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٠٨ - فصل في إفاضته (صلى الله عليه و سلم) إلى منى
السماوات و الأرض، منها أربعة حرم، ذلك الدين القيّم فلا تظلموا فيهن أنفسكم.
ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض.
ألا و إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون و لكنه في التحريش بينكم.
و اتقوا اللّه في النساء، فإنهن عوان، لا يملكن لأنفسهن شيئا، و إن لكم عليهن حقّا ألّا يوطئن فرشكم أحدا غيركم، و لا يأذنّ في بيوتكم لأحد تكرهونه، فإن خفتم نشوزهن فعظوهن و اهجروهن في المضاجع و اضربوهن ضربا غير مبرح، و لهن عليكم رزقهن و كسوتهن بالمعروف، و إنما أخذتموهن بأمانة اللّه، و استحللتم فروجهن بكلمة اللّه.
ألا و من كان عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها.
أيها الناس، إن ربكم واحد، ألا إن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي و لا لعجمي على عربي و لا لأسود على أحمر، إن أكرمكم عند اللّه أتقاكم.
ثم بسط (صلى الله عليه و سلم) يده فقال: ألا هل بلغت- ثلاثا-.
ثم قال: ليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع.