شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٨ - فصل ذكر حديث بدر
٧٠٧- فقطع اللّه تعالى عن الغنائم ملك كل أحد، و جعلها لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خاصة يفعل فيها ما رأى.
٧٠٨- و قسمها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بينهم تفضلا منه عليهم، و أدخل معهم في القسمة ثمانية نفر لم يحضروا الغنيمة، منهم: عثمان بن عفان، و طلحة، و سعد، و أبو لبابة، و الحارث بن حاطب، فضرب لهم بالسهم و الأجر معا، ثم كانت الغنائم تحمل بعد ذلك إلى المدينة إلى- من أبواب الجنة، يذهب اللّه بها الهم و الغم، قال: فكان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يكره الأنفال و يقول: ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم، صححه أيضا الحاكم في المستدرك [٢/ ١٣٥- ١٣٦] على شرط مسلم، و سكت عنه الذهبي في التلخيص.
و أخرجه غيرهم مختصرا، و بعضهم يفرقه على الأبواب، فرقه الحافظ أبو محمد الدارمي في السير من مسنده، باب: في أن ينفل في البدأة الربع و في الرجعة الثلث، برقم ٢٦٣٩، و في باب كراهية الأنفال، رقم ٢٦٤٣، ٢٦٤٤- فتح المنان، و قد بسطنا تخريجه في الموضعين، و ذكرنا الاختلاف فيه على أبي إسحاق الفزاري و سفيان.
و أخرج الإمام أحمد في مسنده [٥/ ٣٢٢، ٣٢٢- ٣٢٣]، و عبد بن حميد في مسنده- كما في الدر المنثور [٤/ ٥]- و ابن جرير في تفسيره [٩/ ١٧٢، ١٧٢- ١٧٣]، و البيهقي في السنن الكبرى [٦/ ٣١٥] من حديث أبي أمامة قال: سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال فقال: فينا أصحاب بدر نزلت، حين اختلفنا في النفل، فساءت فيه أخلاقنا، فانتزعه اللّه من أيدينا، و جعله إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقسمه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بين المسلمين عن براءة، يقول: عن سواء، صححه الحاكم في المستدرك [٢/ ١٣٦] شاهدا للمتقدم، و سكت عنه الذهبي في التلخيص.