شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣١١ - فصل ذكر ما كان له من النوق (صلى الله عليه و سلم)
١٠٤٩- و أما أسماء لقاحه (صلى الله عليه و سلم): المروة، و البغوم، و كانت لقاحه التي أغار عليها عيينة بن حصن بالغابة ...
- و بقي من الإبل مما لم يذكر: نجيبة، كان أهداها له عياض بن حمار، قبل أن يسلم، فلم يقبلها، ثم قبلها منه (صلى الله عليه و سلم) بعد إسلامه، ذكرها ابن إسحاق، و ذكر الطبري في تاريخه آخر كان يغزو عليه و يضرب في لقاحه (صلى الله عليه و سلم)، غنمه يوم بدر، و كان لأبي جهل قبل، و كان له (صلى الله عليه و سلم) الثعلب، بعث (صلى الله عليه و سلم) عليه يوم الحديبية خراش بن أمية إلى مكة قبل عثمان، فعقروا الجمل، حكاه الثعالبي في تفسيره.
(١٠٤٩) قوله: «أسماء لقاحه»:
اللقاح: جمع لقحة- بكسر اللام و فتحها-: الناقة القريبة العهد بالولادة، و يقال للناقة إذا كانت غزيرة اللبن: لقوح.
قوله: «عيينة بن حصن»:
هو الفزاري، مذكور في الصحابة، و في ترجمته ما يدل على أنه كان به غلظة و جفاء، سكان البوادي، و قد ساق الحافظ في الإصابة شواهد لذلك قال:
و في صحيح البخاري أن عيينة قال لابن أخيه: استأذن لي على عمر، فدخل عليه فقال: ما تعطي الجزل، و لا تقسم بالعدل، فغضب، فقال ابن أخيه:
إن اللّه يقول: وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ فتركه، قال الحافظ: و قرأت في كتاب الأم للشافعي في باب من كتاب الركاز: أن عمر قتل عيينة على الردة، قال:
و لم أر من ذكر ذلك غيره، فإن كان محفوظا فلا يذكر عيينة في الصحابة، لكن يحتمل أن يكون أمر بقتله فبادر إلى الإسلام فترك، فعاش إلى خلافة عثمان، و أخرج ابن سعد في الطبقات بإسناد على شرط الصحيح: أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عكرمة ابن عمار قال: حدثني إياس بن سلمة، عن أبيه في حديث رواه: أنه كان للنبي (صلى الله عليه و سلم) غلام يقال له رباح، و كان في ظهر النبي (صلى الله عليه و سلم) الذي أغار عليه ابن- كذا- عيينة بن حصن، و لعل لفظة ابن مقحمة في الأصل و اللّه أعلم.