شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣١٠ - فصل ذكر ما كان له من النوق (صلى الله عليه و سلم)
١٠٤٧- و أما العضباء، فكانت لا تسبق، ثم جاء أعرابي على ناقة فسبقها، فعجب النبي (صلى الله عليه و سلم) و قال: إن من قدر اللّه تعالى أن لا يرتفع شيء إلّا وضعه.
١٠٤٨- و كانت له (صلى الله عليه و سلم): الجدعاء.
- قلت: هذا الذي ذكره في الجدعاء، قيل في القصواء لا في الجدعاء، و سيأتي أن الجدعاء هي التي هاجر عليها النبي (صلى الله عليه و سلم) إلى المدينة.
(١٠٤٧) قوله: «و أما العضباء فكانت لا تسبق»:
أخرجه البخاري في الجهاد، باب ناقة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و في الرقاق أيضا من حديث حميد، عن أنس، و كذا أبو داود في الأدب، و أخرجه البخاري معلقا في الجهاد من حديث ثابت، عن أنس، و أخرجه أبو داود من هذا الوجه أيضا.
(١٠٤٨) قوله: «و كانت له (صلى الله عليه و سلم) الجدعاء»:
أخرج البخاري في المغازي، باب غزوة الرجيع من حديث عروة، عن عائشة قالت: استأذن النبي (صلى الله عليه و سلم) أبو بكر في الخروج حين اشتد عليه الأذى، فقال له:
أقم، فقال: يا رسول اللّه أ تطمع أن يؤذن لك؟ فكان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: إني لأرجو ذلك ... الحديث. و فيه: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) أتى أبا بكر فقال: أشعرت أنه قد أذن لي في الخروج؟ فقال: يا رسول اللّه الصحبة، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم):
الصحبة، قال: يا رسول اللّه عندي ناقتان قد كنت أعددتهما للخروج، فأعطى النبي (صلى الله عليه و سلم) إحداهما- و هي الجدعاء- فركبا ... الحديث.
و روى أبو زرعة من حديث عبد اللّه بن صالح، عن معاوية، عن أبي الزاهرية قال: كانت لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ثلاثة أنيق: الجدعاء، و القصواء، و العضباء، أخرجه ابن عساكر [٤/ ٢٣٣].
و أخرج أيضا من حديث ابن البرقي، عن عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد قال: اسم راية رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) العقاب، و فرسه المرتجز، و ناقته العضباء، و القصواء، و الجدعاء ... الحديث.-