شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٣ - فصل ذكر تجهيزه (صلى الله عليه و سلم) و غسله و تكفينه
من ناحية البيت: لا تجردوا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و اغسلوه و عليه ثيابه، قال:
فغسلوه في ثيابه، غسله علي و العباس و الفضل، و أعانهم في الغسل:
قثم- و هو غلام- و أسامة بن زيد يصب عليه الماء، فلم يرى من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ما يرى من الميت.
- قميصه، يصبون الماء فوق القميص و يدلكونه، و القميص دون أيديهم- زاد في رواية: و كان الذي أجلسه في حجره علي بن أبي طالب، أسنده إلى صدره-، قالت عائشة: فما رئي من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) شيء مما يرى من الميت.
و من طرق عن ابن إسحاق بألفاظ، أخرجه الإمام أحمد في المسند [٦/ ٢٦٧]، و أبو داود في الجنائز، باب ستر الميت عند غسله، رقم ٣١٤١، و ابن ماجه- مختصرا لفظه- في الجنائز، باب ما جاء في غسل الرجل امرأته و غسل المرأة زوجها، رقم ١٤٦٤، و البيهقي في السنن الكبرى [٣/ ٣٨٧]، و في الدلائل [٧/ ٢٤٢]، و صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم ٦٦٢٧، ٦٦٢٨، و الحاكم في المستدرك [٣/ ٥٩- ٦٠] على شرط مسلم، و أقره الذهبي في التلخيص.
و أخرجه ابن سعد في الطبقات [٢/ ٢٧٦- ٢٧٧] من طريق عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد اللّه به.
و في الباب عن ابن عباس بقصة غسله (صلى الله عليه و سلم) دون ذكر النداء أيضا من طريق ابن إسحاق، عن حسين بن عبد اللّه، عن عكرمة، عنه قال: لما اجتمع القوم لغسل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و ليس في البيت إلّا أهله: عمه العباس و علي بن أبي طالب و الفضل بن العباس و قثم بن العباس و أسامة بن زيد و صالح مولاه، قال: فلما اجتمعوا لغسله نادى من وراء الباب أوس بن خولي الأنصاري- أحد بني عوف بن الخزرج، و كان بدريا- علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: نشدتك اللّه و حظنا من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال له علي:
ادخل، فدخل فحضر غسل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و لم يل من غسله شيئا، قال:-