شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٥ - فصل ذكر تجهيزه (صلى الله عليه و سلم) و غسله و تكفينه
٨٤٦- قال: فكان علي رضي اللّه عنه كلما اجتمع الماء في محاجر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حساه و يقول: بأبي أنت و أمي، ما أطيبك حيا و ميتا.
٨٤٧- قال: فغسل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في قميصه، غسله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، و أمسكه الفضل، و غسل ثلاثا بماء سدر، فكان علي رضي اللّه عنه يدخل يده تحت قميصه فيغسله، و كان العباس و الفضل يناولان الماء.
- قصة غسل النبي (صلى الله عليه و سلم) قال: فغسلته، فما آخذ عضوا إلّا تبعني، و الفضل آخذ بحضنه يقول: أعجل يا علي، انقطع ظهري.
و قوله في الحديث أنه غسل من بئر غرس، له شاهد بإسناد ضعيف، أخرجه ابن ماجه في الجنائز عن إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر، عن أبيه، عن علي رضي اللّه عنه مرفوعا: إذا أنا مت فاغسلوني بسبع قرب من بئري بئر غرس، ضعفه البوصيري في الزوائد.
(٨٤٦) قوله: «حساه»:
أخرجه الإمام أحمد في المسند [١/ ٢٦٧]: حدثنا يحيى بن يمان، عن الحسن بن صالح، عن جعفر بن محمد قال: كان الماء- ماء غسله (صلى الله عليه و سلم) حين غسلوه بعد وفاته (صلى الله عليه و سلم) يستنقع في جفون النبي (صلى الله عليه و سلم)، فكان علي رضي اللّه عنه يحسوه.
و أورد المقريزي في الإمتاع [١٤/ ٥٧٥] عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال: إن عليّا رضي اللّه عنه كان كلما اجتمع من الماء شيء في معاينه أو محاجره امتصه، قال: فلذلك كان علي رضي اللّه عنه أكرم بعلم لم يكرم بمثله أحد.
(٨٤٧) قوله: «و غسل ثلاثا بماء و سدر»:
أخرج ابن سعد في الطبقات [٢/ ٢٨٠] من حديث إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج، عن محمد بن علي أبي جعفر قال: غسل النبي (صلى الله عليه و سلم) ثلاث غسلات بماء و سدر في قميص، تابعه سفيان، عن ابن جريج، أخرجه البيهقي في الدلائل [٧/ ٢٤٥].
و أخرجه ابن شبة في تاريخه [١/ ١٦١] بلفظ مختصر.