شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٨٣ - فصل فيما يقال عند زيارته للسلام عليه (صلى الله عليه و سلم)
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * * * فيه العفاف و فيه الجود و الكرم
- طيبه الأبقاع و الأكم، فقال: و في غير هذه الرواية: فطاب من طيبه القيعان و الأكم. اه. و في أكثر المصادر: فطاب من طيبهن القاع و الأكم.
و القصة رويت بأسانيد و ألفاظ، فأخرجها ابن النجار في أخبار المدينة [/ ١٤٧]، و ابن بشكوال- كما في القول البديع [/ ١٦٢- ١٦٣]، و أبو اليمن ابن عساكر في إتحاف الزائر [/ ٦٨- ٦٩]، و ابن الجوزي في مثير الغرام برقم ٤٧٧، من حديث محمد بن حرب الهلالي قال: دخلت المدينة فأتيت قبر النبي (صلى الله عليه و سلم) فإذا أعرابي يوضع عن بعيره فأناخه و عقله ... القصة، و زاد بيتا:
أنت النبي الذي ترجى شفاعته * * * عند الصراط إذا ما زلت القدم
قال محمد بن حرب في رواية ابن بشكوال: ثم ركب راحلته، فما أشك إن شاء اللّه إلّا أنه راح بالمغفرة.
و قال محمد بن حرب في رواية ابن النجار: ثم استغفر و انصرف، فرقدت فرأيت النبي (صلى الله عليه و سلم) و هو يقول: الحق بالرجل فبشره بأن اللّه عزّ و جلّ قد غفر له بشفاعتي.
و أخرجها غيرهم، و الرائي للأعرابي فيها العتبي، قصته عند البيهقي في الشعب [٣/ ٤٩٥- ٤٩٦] رقم ٤١٧٨، بنحو سياق ابن النجار، و أبو اليمن بن عساكر في إتحاف الزائر [/ ٦٧- ٦٨].
قال أبو عاصم: رواية البيهقي يوردها أهل التفسير في كتبهم عند تفسير قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ الآية، و ممن أوردها: القرطبي في تفسيره [٥/ ٢٦٥]، و ابن كثير [٢/ ٣٠٦]، و يوردها أهل المناسك استيناسا، منهم: ابن قدامة في المغنى [٣/ ٥٥٧]، و النووي في الإيضاح [/ ٤٥١]، و اللّه أعلم و هو الموفق الهادي.