شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٠٠ - باب ما جاء في رؤية النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام
كيف ذلك؟ قال كعب: رؤيا رآها أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه بمكة، رأى كأن القمر سقط من السماء إلى الكعبة، فتقطع قطعة قطعة، فلم تبق حجرة في مكة إلّا دخلها من القمر قطعة، و وقعت في حجر أبي بكر رضي اللّه عنه قطعة، فخرج القمر من حجرات مكة و استوى كما كان إلّا الذي وقع في حجر أبي بكر الصديق فإنه بقي في حجره، قال:
فكره علماء مكة- حرسها اللّه- رؤياه، و كانوا يهود، قال: فخرج أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه في رحلة الشتاء إلى الشام و بها بحيرا الراهب، فسأله فقال بحيرا الراهب: سيبعث اللّه عزّ و جلّ نبيّا بمكة، و تكون أنت وزيره في حياته، و خليفته بعد مماته.
قال: فلما سأل أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عن برهانه على النبوة، قال له (صلى الله عليه و سلم): الرؤيا التي رأيتها بمكة.
٨٩٨- و عن عبد الملك بن عمير قال: حدثني كثير بن الصلت قال: دخلت على عثمان بن عفان و هو محصور، فقال لي عثمان رضي اللّه عنه:
يا كثير بن الصلت ما أراني إلّا مقتولا من يومي هذا، قال قلت: رؤيت لك في هذا اليوم- أو قيل لك فيه- شيء؟ قال: لا، و لكني سهرت في ليلتي هذه الماضية، فلما كان عند السحر أغفيت إغفاءة فرأيت فيما يرى النائم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أبا بكر و عمر رضي اللّه عنهما، و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: يا عثمان الحقنا، لا تمسكنا، فإنا منتظروك.
قال: فقتل من يومه (صلى الله عليه و سلم).
(٨٩٨) قوله: «و عن عبد الملك بن عمير»: خرجنا حديثه في فضائل عثمان بن عفان رضي اللّه عنه حيث أعاده المصنف هناك.