شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٠٢ - فصل في إفاضته (صلى الله عليه و سلم) إلى المزدلفة
[١٨٢- فصل: في إفاضته (صلى الله عليه و سلم) إلى المزدلفة]
١٨٢- فصل: في إفاضته (صلى الله عليه و سلم) إلى المزدلفة ٨٠٤- ثم أفاض (صلى الله عليه و سلم) إلى المزدلفة و أسامة بن زيد رديفه قال:
فقلت: يا رسول اللّه الصلاة، فقال: الصلاة أمامك، حتى بلغ (صلى الله عليه و سلم) بعض الشعاب و نزل، فاهراق الماء و توضأ وضوءا خفيفا، ثم سار حتى بلغ مزدلفة، فجمع بين المغرب و العشاء بإقامتين من غير أذان.
٨٠٥- و بات (صلى الله عليه و سلم) بها، فلما أصبح صلى الصبح، و وقف على قزح- و هو المشعر الحرام-.
(٨٠٤) قوله: «الصلاة أمامك»: أخرجه الشيخان، فأخرجه البخاري في الحج، باب النزول بين عرفة و جمع، رقم ١٦٦٧، ١٦٦٩، و مسلم فيه، باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، رقم ١٢٨٠ (٢٧٦ و ما بعده).
قوله: «من غير أذان»: إذ لم يذكر في حديث أسامة بن زيد، قال الحافظ في الفتح: ظاهر حديث أسامة أنه يجمع بينهما بإقامتين فقط، قال: و هو قول الشافعي في الجديد و الثوري، و رواية عن أحمد. اه.
و قد أثبت جابر بن عبد اللّه في حديثه الطويل، الأذان للأولى دون الثانية، و جعله النووي في المجموع [٨/ ١٥٢]: الأصح في المذهب، و عن ابن مسعود أنه صلى كل صلاة بأذان و إقامة.
(٨٠٥) قوله: «و وقف على قزح»: أخرج الإمام أحمد في المسند [١/ ٧٦، ١٥٧]، و أبو داود في المناسك، باب الصلاة بجمع، رقم ١٩٣٥، و الترمذي فيه، باب ما جاء أن عرفة كلها-