شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٠١
١٢٤٥- و روي أن رجلا قال: يا رسول اللّه إني لبخيل، و إني لجبان، و إني لنؤوم، فادع اللّه لي، فدعا له النبي (صلى الله عليه و سلم) أن تسخى نفسه، و أن يشجع جبنه، و أن يذهب بكثرة نومه.
قال الراوي: فما منا رجل أسخى نفسا منه، و لا أشد بأسا منه، و لا أقل نوما منه.
(١٢٤٥) قوله: «و روي أن رجلا»:
أخرجه الطبراني في معجمه الكبير [١٨/ ٧١٨]، و في الأوسط [٣/ ٢٩٩- ٣٠٠]، ضمن حديث الفضل بن عباس الطويل، قال الطبراني في الأوسط: حدثنا أبو مسلم، ثنا علي بن المديني، ثنا معن بن عيسى القزّاز، ثنا الحارث بن عبد الملك بن عبد اللّه الليثي ثم السمعي النخعي، عن الفضل بن يزيد بن عبد اللّه بن قسيط، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس قال: جاءني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فخرجت إليه، فوجدته موعوكا قد عصب رأسه، فقال: خذ بيدي يا فضل، فأخذت بيده حتى انتهى إلى المنبر فجلس عليه، ثم قال: صح في الناس، فصحت في الناس، فاجتمعوا إليه، فحمد اللّه عز و جل و أثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إنه قد دنى مني حقوق من بين أظهركم، فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه، و من كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه، و من كنت أخذت له مالا، فهذا مالي فليستقد منه، و لا يقولن رجل إني أخشى الشحناء من قبل رسول اللّه، ألا و إن الشحناء ليست من طبيعتي، و لا من شأني، ألا و إن أحبكم إليّ من أخذ حقّا إن كان أو حللني فلقيت اللّه و أنا طيب النفس، ألا و إني لا أرى ذلك بمغن عني حتى أقوم فيكم مرارا، ثم نزل (صلى الله عليه و سلم)، فصلى الظهر، ثم عاد إلى المنبر، فعاد إلى مقولته في الشحناء و غيرها، ثم قال: يا أيها الناس، من كان عنده شيء فليرده، و لا يقول: فضوح الدنيا، ألا و إن فضوح الدنيا خير من فضوح-