شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٥٩ - فصل ذكر من تزوجهن (صلى الله عليه و سلم) و لم يدخل بهن
قالت: و هل تهب الملكة نفسها للسوقة، فأهوى بيده يضعها عليها لتسكن، قالت: أعوذ باللّه منك، فقال (صلى الله عليه و سلم): لقد عذت بمعاذ، فسرحها و متعها.
٩٦٢- و ليلى بنت الخطيم الأنصارية، ضربت ظهره فقال: أكلك الأسود، ثم لما تزوجها، قالت: أقلني، فأقالها، فأكلها الذئب.
- تزوج بالليثية، أخرج حديثها الواقدي، و من طريقه ابن سعد في الطبقات [٨/ ١٤٨، ٢٢٠]، و البلاذري في أنساب الأشراف [٢/ ٥٩٩].
(٩٦٢) قوله: «أكلك الأسود»:
أخرج حديثها ابن سعد في الطبقات [٨/ ١٥٠- ١٥١]، و من طريقه ابن عساكر- في تاريخه [٣/ ٢٤٤]، من حديث الكلبي- و هو متروك- عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: أقبلت ليلى بنت الخطيم إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) و هو مولّي ظهره الشمس فضربت على منكبه فقال: من هذا! أكله الأسد،- و كان كثيرا ما يقولها-، فقالت: أنا ابنة مطعم الطير، و مباري الريح، أنا ليلى بنت الخطيم، جئتك لأعرض عليك نفسي، تزوجني؟ قال: قد فعلت، فرجعت إلى قومها فقالت: قد تزوجني النبي (صلى الله عليه و سلم)، فقالوا: بئس ما صنعت، أنت امرأة غيرى، و النبي (صلى الله عليه و سلم) صاحب نساء، تغارين عليه، فيدعو اللّه عليك، فاستقيليه نفسك، فرجعت فقالت: يا رسول اللّه أقلني، قال: قد أقلتك، قال: فتزوجها مسعود بن أوس بن سواد بن ظفر فولدت له، فبينا هي في حائط من حيطان المدينة تغتسل إذ وثب عليها ذئب لقول النبي (صلى الله عليه و سلم)، فأكل بعضها فأدركت، فماتت.
و فيها قصة أخرى، أخرجها ابن سعد [٨/ ١٥١] من طريق الواقدي- متروك الحديث- قال: حدثني محمد بن صالح بن دينار، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: كانت ليلى بنت الخطيم وهبت نفسها للنبي (صلى الله عليه و سلم) فقبلها، و كانت-