شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٤٠ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل في تكثيره (صلى الله عليه و سلم) الطعام
من الأيام حولت ما كان في القصعة إلى إناء آخر ففني سريعا، فجاءت المرأة و ذكرت ذلك لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال (صلى الله عليه و سلم): لأن الأول كان من صنع اللّه، و الثاني كان من فعلك.
- و أخرج ابن أبي شيبة في المصنف [١١/ ٤٩٤] رقم ١١٨٠٩، و من طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد و المثاني [٦/ ١٧٧] رقم ٣٤٠٥، و الطبراني في معجمه الكبير [٢٥/ ١٤٥] رقم ٣٥١، و أبو نعيم في الدلائل برقم ٥٠٠، و في المعرفة برقم ٨٠٤٤، ٨٠٤٥، و أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم ١٥: عن أم مالك الأنصارية أنها جاءت بعكة سمن إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فأمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بلالا فعصرها، ثم دفعها إليه، فرجعت فإذا هي ممتلئة، فأتت النبي (صلى الله عليه و سلم) فقالت: نزل فيّ شيء يا رسول اللّه؟ قال: و ما ذاك؟ قالت: لم رددت عليّ هديتي؟ فدعا بلالا فسأله عن ذلك فقال: و الذي بعثك بالحق لقد عصرتها حتى استحييت، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): هنيئا لك يا أم مالك، هذه بركة عجل اللّه ثوابها، ثم علمها في دبر كل صلاة: سبحان اللّه عشرا، و الحمد للّه عشرا، و اللّه أكبر عشرا، لفظ الطبراني.
أخرج أبو يعلى- و اللفظ له- [٧/ ١٧- ٢١٨] رقم ٤٢١٣، و الطبراني في معجمه الكبير [٢٥/ ١٢٠] رقم ٢٩٣، و أبو الشيخ في أخلاق النبي (صلى الله عليه و سلم) [/ ٢٠٦]، أبو نعيم في الدلائل برقم ٤٩٩، و أبو القاسم الأصبهاني كذلك برقم ١٤، و البغوي في الأنوار [١/ ١١٩] رقم ١٢٩، جميعهم من حديث محمد ابن زياد البرجمي- مجهول-، عن أبي ظلال- ضعيف-، عن أنس، عن أمه: أنها كانت لها شاة فجمعت من سمنها في عكة، فملأت العكة ثم بعثت لها مع ربيبة- و في رواية غيره: زينب- فقالت: يا ربيبة أبلغي هذه العكة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يأتدم بها، فانطلقت بها ربيبة حتى أتت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقالت: يا رسول اللّه هذه عكة سمن بعثت بها إليك أم سليم، قال: فرّغوا لها عكتها، ففرّغت العكة، فدفعت إليها، فانطلقت بها فجاءت أم سليم فرأت العكة ممتلئة تقطر، فقالت أم سليم: يا ربيبة أ ليس أمرتك أن تنطلقي-