شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٩٨ - باب الآيات في تكليم الأحجار و إطاعة الأشجار و سائر الجمادات له (صلى الله عليه و سلم)
١١٣٢- و منها: انشقاق القمر و هو بمكة في أول مبعثه، رآه أهل الأرض طرا، و تلي به عليهم قرآن، فما أنكروا ذلك عليه، و كان كما أخبر به، لم يخفى في الأرض أثره، و لم يندرس ذكره.
١١٣٣- و منها: ما روي عن أبي أسيد: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال للعباس: يا أبا الفضل الزم أنت و بنوك منزلك غدا، فإن لي فيكم حاجة، فصبحهم و قال: تقاربوا، فزحف بعضهم إلى بعض حتى إذا أمكنوه اشتمل عليهم بملاءته و قال: يا رب هذا عمي صنو أبي، و هؤلاء أهل بيتي فاسترهم من النار كستري إياهم بملاءتي هذه، فأمنت أسكفة الباب و حوائط البيت: آمين آمين آمين.
(١١٣٢) قوله: «و منها انشقاق القمر»:
و ذلك في الصحيحين، فأخرج البخاري في التفسير من صحيحه، باب قوله تعالى: و انشق القمر الآية، من حديث ابن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فرقتين: فرقة فوق الجبل، و فرقة دونه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اشهدوا- رقم ٤٨٦٤.
و أخرج فيه أيضا من حديث قتادة عن أنس قال: سأل أهل مكة أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر- رقم ٤٨٦٧. زاد في رواية: انشق القمر فرقتين- رقم ٤٨٦٨.
(١١٣٣) قوله: «ما روي عن أبي أسيد»:
الساعدي، أخرج حديثه ابن ماجه في الأدب برقم ٣٧١١، لكن ليس فيه الشاهد، و الطبراني كما في مجمع الزوائد [٩/ ٢٧٠]، و أبو نعيم في الدلائل برقم ٣٤٠، و البيهقي كذلك [٦/ ٧١]، و أبو القاسم الأصبهاني كذلك برقم ٢٢١، بإسناد فيه عبد اللّه بن عثمان الوقاصي، قال عثمان الدارمي عن يحيى بن معين: لا أعرفه.-