شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤١٤ - فصل ذكر آياته (صلى الله عليه و سلم) مع الحيوانات
أدبرت بها زفّت، أهداها إليّ الأشعث بن قيس الكندي يوم رجعنا من غزوة تبوك.
قوله: «يوم رجعنا من غزوة تبوك»:
قد أشار البيهقي إلى حديث عائشة هذا عقب إخراجه له من حديث عمر بن الخطاب فقال: روي ذلك في حديث عائشة و أبي هريرة، و ما ذكرناه هو أمثل الأسانيد فيه، و هو أيضا ضعيف، و الحمل فيه على محمد بن علي بن الوليد السلمي، و هذه العبارة الأخيرة ليست في المطبوع من الدلائل، ذكرها الحافظ ابن عساكر في تاريخه [٤/ ٣٨٥]، عقب إخراجه للحديث من طريق البيهقي، و ذكرها أيضا ابن كثير في جزء الشمائل من التاريخ [/ ٢٨٨]، و السيوطي في الخصائص [٢/ ٢٧٦].
و أخرج حديث عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه: الطبراني في الصغير [٢/ ١٥٣] رقم ٩٤٨، و في الأوسط [٦/ ٤٦٧] رقم ٥٩٩٣، و من طريقه أبو نعيم في الدلائل [٢/ ٣٧٦] رقم ٢٧٥، و الحاكم في المعجزات، فيما ذكره البيهقي في الدلائل [٦/ ٣٨]، و من طريقه البيهقي [٦/ ٣٦]، و من طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في تاريخه [٤/ ٣٨٢].
و قد ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد [٨/ ٢٩٤] كلام البيهقي المتقدم في محمد بن علي السلمي، قال: و بقية رجاله رجال الصحيح، و قال الذهبي في الميزان: صدق و اللّه البيهقي- يعني في قوله: و الحمل فيه على محمد بن علي السلمي-، فإنه خبر باطل.
قال أبو عاصم: ذهل الحفاظ رحمهم اللّه عن معنى كلام البيهقي، و عن طريقته في الدلائل.
فأما معنى قوله: و الحمل فيه على السلمي: فإنه عنى ما أشار إليه من كلام شيخه الحاكم، حيث زاد في آخر حديثه: قال أبو أحمد- يعني: ابن عدي-: كان ابن عبد الأعلى يحدث بهذا مقطوعا، و حدثنا بطوله من أصل كتابه مع رعيف الوراق، فبان معنى قوله: و الحمل فيه، أي: في-