شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٢٢ - باب ما جاء في رؤية النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام
و أنت تقرأ كلام رب العزة و هم يتحدثون و لا يستمعون كلام رب العزة فاقطع قراءتك حتى يستمعوا كلام رب العزة.
قال: فانتبهت و قد انفتح لساني بحمد اللّه و منه.
٩١٨- و عن جعفر بن سليمان قال: سمعت شيخا من أهل صنعاء- و كان جليسا لوهب بن منبه رضي اللّه عنه- قال: رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في المنام فقلت: يا رسول اللّه، أين بدلاء أمتك؟ قال: فأومأ بيده (صلى الله عليه و سلم) نحو الشام، (٩١٨) قوله: «و عن جعفر بن سليمان»:
الضبعي الحافظ الصدوق الزاهد: أبو سليمان البصري، أحد الشيعة، حديثه عند الجماعة سوى البخاري، انظر عنه في:
سير أعلام النبلاء [٨/ ١٧٦]، تذكرة الحفاظ [١/ ٢٤١]، طبقات ابن سعد [٧/ ٢٨٨]، تاريخ يحيى برواية الدوري [٢/ ٨٦]، تهذيب الكمال [٥/ ٤٣]، تهذيب التهذيب [٢/ ٨١]، الكاشف [١/ ١٢٩]، إكمال مغلطاي [٣/ ٢١٨]، التقريب [/ ١٤٠] الترجمة رقم ٩٤٢.
قوله: «فأومأ بيده (صلى الله عليه و سلم) نحو الشام»:
شاهده من المرفوع: ما أخرجه الإمام أحمد في المسند [١/ ١١٢]، من طريق ابن عساكر في تاريخه [١/ ٢٨٩]، من حديث شريح بن عبيد قال:
ذكر أهل الشام عند علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و هو بالعراق فقالوا: العنهم يا أمير المؤمنين، قال: لا، إني سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: الأبدال يكونون بالشام- و هم أربعون رجلا-، كلما مات رجل أبدل اللّه مكانه رجلا، فيسقي بهم الغيث، و ينتصر بهم على الأعداء، و يصرف عن أهل الشام بهم العذاب.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [١٠/ ٦٢]: رجاله رجال الصحيح، و قد سمع شريح من المقداد و هو أقدم من علي بن أبي طالب. اه.-