شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٩٣ - باب الآيات في تكليم الأحجار و إطاعة الأشجار و سائر الجمادات له (صلى الله عليه و سلم)
[٢٢١- باب الآيات في تكليم الأحجار و إطاعة الأشجار و سائر الجمادات له (صلى الله عليه و سلم)]
٢٢١- باب الآيات في تكليم الأحجار و إطاعة الأشجار و سائر الجمادات له (صلى الله عليه و سلم) ١١٢٨- حدثنا أبو عمرو: محمد بن جعفر بن محمد بن مطر رضي اللّه عنه، ثنا أبو الحريش: أحمد بن عيسى بن مخلد، ثنا شيبان بن فروخ الأبلي، ثنا مبارك بن فضاله، ثنا الحسن، عن أنس قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة يسند ظهره إليها، فلما كثر الناس قال: ابنوا لي، فبنوا له منبرا له عقبتان، فلما قام على المنبر حنّت إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حنين الوالدة، فما زالت تحن حتى نزل إليها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فاحتضنها فسكنت.
قال المبارك: فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى، و قال:
يا عباد اللّه، الخشبة تحن إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) شوقا إليه لمكانه من اللّه عزّ و جلّ، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه.
(١١٢٨) قوله: «ثنا أبو الحريش»:
أخرج له البيهقي في السنن الكبرى [٢/ ٣٠- ٣١] حديثين عن علي بن أبي طالب، و أنس بن مالك في وضع اليدين في الصلاة، من رواية أبي الشيخ، عنه، عن شيبان و لم يسمه و لا وقفت له على ترجمة، و قد توبع هنا، تابعه جماعة عن شيبان، ذكرنا أحاديثهم عند تخريجنا للحديث في مسند الحافظ أبي محمد الدارمي تحت رقم ٤٠- فتح المنان، باب ما أكرم به النبي (صلى الله عليه و سلم) بحنين المنبر، و ذكرنا هناك تصحيح ابن حبان له، فراجعه، و باللّه التوفيق.