شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٢٠
١٢٦٦- و قال سعيد بن المسيب: ذكر للنبي (صلى الله عليه و سلم) أن أبا لبابة يقول:
يا سماء اجمدي- لأجل تمر عنده- فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ اسقنا غيثا يحمل تمر أبي لبابة من ثعلب مربده، ثم لا يجد ما يسده إلّا إزاره، فأرسل اللّه السماء فاحتمل تمر أبي لبابة من ثعلب مربده فلم يجد شيئا يسده به إلّا إزاره، فسده به و هو يقول: صدق اللّه و رسوله.
- خرجناهما في مسند أبي محمد الدارمي تحت رقم ١٨، ٢٠- فتح المنان، و انظر الحديثين المتقدمين برقم ١٢١٥، ١٢١٦.
و من شواهده أيضا ما أخرجه البيهقي في الدلائل [٦/ ١٨٢] من حديث ابن سيرين: أن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقالت: هذا ابني و قد أتى عليه كذا و كذا، و هو كما ترى، فادع اللّه أن يميته، فقال: أدعو اللّه أن يشفيه و يشب، و يكون رجلا صالحا فيقاتل في سبيل اللّه فيقتل و يدخل الجنة، فدعا له فشفاه اللّه عزّ و جلّ، فشب و كان رجلا صالحا، فقاتل في سبيل اللّه فقتل، فدخل الجنة.
قال البيهقي: مرسل جيد.
و أخرج أيضا في الدلائل [٦/ ٦١] من حديث شمر بن عطية، عن بعض أشياخه قال: جاءت امرأة بابن لها إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قد تحرك، فقالت:
يا رسول اللّه إن ابني هذا لم يتكلم منذ ولد، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «أدنيه»، فأدنته منه، فقال: من أنا؟ فقال: أنت رسول اللّه.
قلت: مرسل جيد أيضا.
(١٢٦٦) قوله: «ذكر للنبي (صلى الله عليه و سلم)»:
هذا مرسل، و روي متصلا، و الاختلاف فيه من عبد الرحمن بن حرملة.
فقال أبو أويس: عنه، عن سعيد، عن أبي لبابة، عن النبي (صلى الله عليه و سلم)، أخرجه الطبراني في معجمه الصغير برقم ٣٨٥، و أبو نعيم في الدلائل برقم ٣٧٢، و البيهقي كذلك [٦/ ١٤٤- ١٤٥]، و في السنن الكبرى [٣/ ٣٥٤]،-