شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٠٢ - باب الآيات في تكليم الأحجار و إطاعة الأشجار و سائر الجمادات له (صلى الله عليه و سلم)
١١٤٠- و منها: ما روي عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: كنت مع النبي (صلى الله عليه و سلم) فلم يمر على شجرة و لا مدر إلّا سلّم على النبي (صلى الله عليه و سلم).
١١٤١- و من ذلك ما روى عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه بريدة قال:
خرجنا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في مسير فانتهينا إلى موضع من الطريق فأتاه أعرابي فصوّت بصوت جهوري: أ فيكم محمد؟ قلنا: نعم، فقال:
يا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إني قد أسلمت، فأرني شيئا أزدد به يقينا، فقال:
ما تريد؟ قال: ادع تلك الشجرة فلتأتك، قال: اذهب إليها فقل لها:
أجيبي رسول اللّه، فقال لها: أجيبي رسول اللّه، فمالت على شقها الأيمن فقطعت عروقها، ثم مالت على شقها الأيسر فقطعت عروقها، ثم أقبلت مغيرة تجر عروقها و فروعها حتى انتهت إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال: يا رسول اللّه مرها فلترجع، فأمرها فرجعت حتى انتهت إلى حفرتها فدلت عروقها فيها ثم استوت فيه كما كانت، فقال الأعرابي:
يا رسول اللّه ائذن لي فأسجد لك، فقال (صلى الله عليه و سلم): لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد، و لو أمرت أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.
(١١٤٠) قوله: «ما روي عن علي بن أبي طالب»:
خرجناه في شرحنا للمسند الجامع للحافظ أبي محمد الدارمي تحت رقم ٢٢- فتح المنان.
(١١٤١) قوله: «عن أبيه بريدة»:
أخرجه البزار في مسنده [٣/ ١٣٢ كشف الأستار] رقم ٢٤٠٩، و أبو نعيم في الدلائل برقم ٢٩١ بإسناد فيه صالح بن حيان و هو ضعيف.
قوله: «ايذن لي فأسجد لك»:
في رواية البزار: فقام الرجل فقبل رأسه و يديه و رجليه و أسلم، قال البزار:
لا نعلم من رواه عن صالح إلّا حبان- يعني: ابن علي-.