شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٤ - فصل في غزوة حمراء الأسد
[١٤٢- فصل: في غزوة حمراء الأسد]
١٤٢- فصل: في غزوة حمراء الأسد ٧٣١- ثم إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) استنفر أصحابه فقال: إن هذه وقعة تسامع بها العرب، فاطلبوهم حتى يسمعوا بأنكم قد طلبتموهم، فخرجوا و بهم ألم الجراح، حتى بلغوا حمراء الأسد فلم يدركوهم، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أرشدهم صفوان و ما كان برشيد، و الذي نفسي بيده لقد سومت لهم حجارة من سجيل، و لو أضحوا لكانوا كالأمس الذاهب، فرجع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و لم يلق كيدا.
قوله: «حتى بلغوا حمراء الأسد»:
موضع على ثمانية أميال من المدينة، عن يسار الطريق إذا أردت ذا الحليفة.
انظر عن الغزوة في:
طبقات ابن سعد [٢/ ٤٨]، الخصائص الكبرى [١/ ٥٤٩]، أنساب الأشراف [١/ ٤١٣]، دلائل البيهقي [٣/ ٣١٢]، تاريخ الطبري [٢/ ٥٣٤]، مغازي الواقدي [١/ ١٩٧].
قوله: «أرشدهم صفوان و ما كان برشيد»: اختصر المصنف القصة، و هي بطولها في مغازي الواقدي [١/ ٣٣٤- ٣٤٠]، و فيها: و كان مما رد اللّه تعالى أبا سفيان و أصحابه كلام صفوان بن أمية قبل أن يطلع معبد بن أبي معبد و هو يقول: يا قوم لا تفعلوا، فإن القوم قد حزنوا، و أخشى أن يجمعوا عليكم من تخلف من الخزرج، فارجعوا و الدولة لكم، فإني لا آمن إن رجعتم أن تكون الدولة عليكم، قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ... فذكره.-