شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٢٣ - فصل ذكر ما كان يلبسه (صلى الله عليه و سلم) و ما كان يعجبه من اللباس
و كانت تكون قمصه (صلى الله عليه و سلم) مشدودة الأزر، و ربما لبس (صلى الله عليه و سلم) الكساء الصوف وحده فيصلي فيه، و ربما لبس الإزار الواحد ليس عليه غيره، يعقد طرفيه بين كتفيه فيصلي فيه.
- و أخرج الترمذي في اللباس برقم ١٧٦٥، و ابن عساكر في تاريخه [٤/ ١٩٦] من حديث أسماء بنت يزيد قالت: كان كم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى الرسغ.
و أخرج الإمام أحمد في المسند [٤/ ٣١٩]، و النسائي في الزينة من السنن الكبرى رقم ٩٦٨٢، و الترمذي في الشمائل برقم ١١٥، و البغوي في الأنوار برقم ٧٦٥، و أبو الشيخ في أخلاق النبي (صلى الله عليه و سلم) [/ ١١٤]، من حديث الأشعث بن سليم قال: سمعت عمتي، تحدث عن عمها قال: بينا أنا أمشي في المدينة إذا إنسان خلفي يقول: ارفع إزارك فإنه أتقى و أنقى، فإذا هو رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقلت: يا رسول اللّه إنما هي بردة ملحاء، قال:
أ ما لك فيّ أسوة؟ فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقيه.
قوله: «مشدودة الأزر»:
و ربما كانت محلولة، فأخرج الإمام أحمد في المسند [٣/ ٤٣٤]، و أبو داود في اللباس، باب في حلّ الأزرار، رقم ٤٠٨٢، و الترمذي في الشمائل برقم ٥٧، و ابن ماجه في اللباس، باب حل الأزرار رقم ٣٥٧٨، و الطيالسي في مسنده برقم ١٠٧٢، من حديث معاوية بن قرة، عن أبيه قال: أتيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في رهط من مزينة، فبايعناه، و إن قميصه لمطلق الأزرار، صححه ابن حبان برقم ٥٤٥٢.
قوله: «و ربما لبس الإزار الواحد ليس عليه غيره»:
أخرج الشيخان من حديث جابر بن عبد اللّه، و من حديث عمر بن أبي سلمة، و لمسلم أيضا من حديث أبي سعيد الخدري كلهم رأوا النبي (صلى الله عليه و سلم) يصلي في ثوب واحد متوشحا به.