شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٩٩
١٢٤٢- عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) دخل على أم سليم فأتته بتمر و سويق فقال: أعيدوا تمركم في وعائه، و سمنكم في سقائه، فإني صائم، ثم قام إلى ناحية البيت فصلى بنا صلاة غير مكتوبة، ثم دعا لأم سليم و لأهلها بخير، فقالت: يا رسول اللّه إن لي خويصة، فقال: و ما هي؟ قالت: أنس خادمك، فما ترك من أمر الدنيا و الآخرة شيئا إلّا دعا لي.
ثم قال: اللّهم ارزقه مالا و ولدا، و بارك له فيما أعطيته.
فقال أنس: أخبرني بعض ولدي أنه دفن من ولدي و ولد ولدي أكثر من مائة، و ما من الأنصار أحد أكثر مني مالا.
- و ثلاث سنين، قاله خليفة، قال الحافظ: و هو المعتمد، قال: و أكثر ما قيل في سنه أنه بلغ مائة و سبع سنين.
(١٢٤٢) قوله: «أخبرني بعض ولدي»:
في صحيح البخاري: و حدثتني ابنتي أمينة أنه دفن لصلبي مقدم الحجاج البصرة بضع و عشرون و مائة، أخرجه في الصوم، باب من زار قوما فلم يفطر عندهم، و أخرج مسلم من حديث ابن أبي طلحة قال: حدثنا أنس قال: جاءت بي أمي إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و قد أزرتني بنصف خمارها، و ردتني بنصفه، فقالت: يا رسول اللّه، هذا أنس ابني أتيتك به يخدمك، فادع اللّه له، فقال: اللّهم أكثر ماله و ولده، قال أنس: فو اللّه إن مالي لكثير، و إن ولدي و ولد ولدي ليتعادّون المائة اليوم.
و أخرج من حديث أبي عثمان، عن أنس قال: دعا لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ثلاث دعوات قد رأيت منها اثنتين في الدنيا، و أنا أرجو الثالثة في الآخرة.