شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٩٥ - باب الآيات في تكليم الأحجار و إطاعة الأشجار و سائر الجمادات له (صلى الله عليه و سلم)
١١٣١- و منها: أنه (صلى الله عليه و سلم) أخذ حصيات فوضعها في يده فسبحت، ثم وضعها في يد أبي بكر فسبحت، ثم في يد عمر فسبحت، ثم في يد عثمان فسبحت.
(١١٣١) قوله: «فوضعها في يده فسبحت»:
روي بأسانيد عن أبي ذر بعضها صحيح و في بعضها ضعف، و روي من حديث أنس، أبدأ بذكر الصحيح منها؛ لقول الحافظ ابن حجر في الفتح:
أما تسبيح الحصى فليست له إلّا طريق واحدة مع ضعفها.
قال الطبراني في الأوسط [٦/ ١٥٢ مجمع البحرين] رقم ٣٥٢٠: حدثنا أحمد، ثنا المنذر بن الوليد الجارودي، ثنا أبي، ثنا حميد بن مهران، عن داود بن أبي هند، عن رجل من أهل الشام- يعني الوليد بن عبد الرحمن الجرشي-، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر قال: إني لشاهد عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في حلقة و في يده حصى فسبحن في يده- و فينا أبو بكر و عمر و عثمان و علي- فسمع تسبيحهن من في الحلقة، ثم دفعهن النبي (صلى الله عليه و سلم) إلى أبي بكر فسبحن مع أبي بكر، سمع تسبيحهن من في الحلقة، ثم دفعهن إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) فسبحن في يده، ثم دفعهن النبي (صلى الله عليه و سلم) إلى عمر فسبحن في يده، فسمع تسبيحهن من في الحلقة، ثم دفعهن النبي (صلى الله عليه و سلم) إلى عثمان بن عفان فسبحن في يده، ثم دفعهن إلينا فلم يسبحن مع أحد منا.
هذا حديث رجاله عن آخرهم ثقات، شيخ الطبراني هو أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن صدقة الحافظ أبو بكر البغدادي أحد المتقنين، و من طريقه أخرجه أبو نعيم في الدلائل برقم ٣٣٨.
تابعه الزبيدي، عن الوليد، أخرجه البزار في مسنده [٣/ ١٣٦ كشف الأستار] رقم ٢٤١٤، و لم يسق المتن، قال الهيثمي [٨/ ٢٩٩]، مشيرا إلى هذا الإسناد: رواه البزار بإسنادين و رجال أحدهما ثقات، قال: و في بعضهم ضعف.
قلت: انجبر ضعفهم بمتابعة الثقات لهم.-