شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٢٤ - فصل ذكر ما كان يلبسه (صلى الله عليه و سلم) و ما كان يعجبه من اللباس
١٠٦٧- و كان له (صلى الله عليه و سلم) كساء من صوف سيحاني يشهد فيه الصلاة.
١٠٦٨- و كان له (صلى الله عليه و سلم) كساء ملبد.
١٠٦٩- و كان له (صلى الله عليه و سلم) كساء أسود يلبسه، ثم كساه، فقالت له أم سلمة رضي اللّه عنها: بأبي و أمي أنت ما فعل اللّه بذلك الكساء الأسود؟ فقال:
كسوته، فقالت: ما رأيت شيئا قط كان أحسن من بياضك على سواده.
(١٠٦٧) قوله: «سيحاني»:
كذا في الأصول، فإن كان صحيحا فقد قال في اللسان: السيح: العباءة، و كل عباءة سيح و مسيّحه، و قيل: المسيّح من العباء: الذي فيه الجدد أو هو المخطط، و ما لم يكن جدد فهو كساء. ا ه. و لعله المعبر عنه في الحديث بالأنبجاني، و هو الكساء من الصوف له خمل.
(١٠٦٨) قوله: «و كان له (صلى الله عليه و سلم) كساء ملبد»:
أخرج الشيخان من حديث أبي بردة قال: دخلت على عائشة رضي اللّه عنها، فأخرجت إلينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن، و كساء من التي تسمونها الملبدة قال: فأقسمت باللّه أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قبض في هذين الثوبين.
(١٠٦٩) قوله: «من بياضك على سواده»:
أورده هكذا الإمام الغزالي في الإحياء [٢/ ٣٧٤]، قال الحافظ العراقي في تخريجه: لم أقف عليه من حديث أم سلمة. ا ه.
قلت: أخرج أبو داود في اللباس من سننه، باب في السواد، رقم ٤٠٧٤، و النسائي في الزينة من السنن الكبرى، رقم ٩٥٦١، و الإمام أحمد في المسند [٦/ ١٣٢، ٢١٩]، و ابن سعد في الطبقات [١/ ٤٥٣]، و أبو الشيخ في أخلاق النبي (صلى الله عليه و سلم) [/ ١٢٠، ١٢٩]، و البغوي في الأنوار برقم ٧٧٨، و ابن عساكر في تاريخه [٣/ ٣١١]، جميعهم من حديث مطرف، عن عائشة قالت: صنعت لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بردة سوداء من صوف فلبسها فأعجبته،-