شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٣٠
و ما رأيتك على مثل ذلك، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): إني أعلم ما يلقى، ما منه عرق إلّا يألم بالموت على حدته.
١٢٧٥- و من ذلك أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه و سلم) فاستأذنه في [] فمسح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) صدره و دعا له، قال: فلم ير بالمدينة شاب أفضل منه.
(١٢٧٥) قوله: «أن رجلا»:
لعله الذي يقال له: الزارع أو: الوازع العبدي، أحد وفد عبد القيس: جاء يستأذن النبي (صلى الله عليه و سلم) في ابن أخ له مصاب ليدعو اللّه له.
وقع في الأصول بياض بعد كلمة: فاستأذنه في، مقدار كلمة.
و الحديث بطوله عند البزار [٣/ ٢٧٨- ٢٧٩ كشف الأستار] رقم ٢٧٤٦، و أخرجه أيضا الإمام أحمد في المسند أخصر منه، فيما ذكره الحافظ في الأطراف [٥/ ٤٤٥]، و أخرجه أبو داود في الأدب برقم ٥٢٢٥، و البخاري في الأدب المفرد برقم ٩٧٥، و الطبراني في معجمه الكبير [٥/ ٣١٧] رقم ٥٣١٤، و البيهقي في الدلائل [٦/ ٢١- ٢٢]، و هذا لفظ البزار- و هو من طريق أبي داود-: ثنا مطر بن عبد الرحمن الأعنق، حدثتني امرأة منا من عبد القيس يقال لها أم أبان بنت الزارع، عن جدها الزارع: أنه وفد إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و خرج معه بأخيه لأمه- يقال له مطر بن هلال، من عنزة-، و خرج بابن أخ له مجنون، و معهم الأشج، و كان اسمه منذر بن عائذ، فقال المنذر: يا زارع خرجت معنا برجل مجنون و فتى شاب ليس منا، وافدين إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟! قال الزارع: أما المصاب فاتي به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يدعو له، عسى أن يعافيه اللّه، و أما الفتى العنزي فإنه أخي لأمي، و أرجو أن يدعو له النبي (صلى الله عليه و سلم) بدعوة، تصيبه دعوة النبي (صلى الله عليه و سلم)، فما عدا أن قدمنا المدينة قيل: هذا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فما تمالكنا أن وثبنا عن رواحلنا،-