شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣١٨ - فصل ذكر ما كان يلبسه (صلى الله عليه و سلم) و ما كان يعجبه من اللباس
الحرب، و ربما نزع قلنسوته عن رأسه فجعلها سترة بين يديه ثم يصلي إليها (صلى الله عليه و سلم).
١٠٥٩- و كان (صلى الله عليه و سلم) كثيرا ما يتعمم بالعمائم الحرقانية السواد في أسفاره، و ربما يعتجر اعتجارا.
قوله: «ثم يصلي إليها»:
أخرج أبو الشيخ في أخلاق النبي (صلى الله عليه و سلم) [/ ١٢٥] من حديث ابن عباس قال:
كان لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ثلاث قلانس، قلنسوة بيضاء مضربة، و قلنسوة برد حبرة، و قلنسوة ذات آذان، يلبسها في السفر، و ربما وضعها بين يديه إذا صلى.
و أخرج أبو الشيخ [/ ١٢٥] من حديث أبي هريرة قال: رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و عليه قلنسوة بيضاء شامية.
(١٠٥٩) قوله: «بالعمائم الحرقانية»:
قال الزمخشري: كأنها منسوبة إلى الحرق، و قال السيوطي: أي على لون ما أحرقته النار، بوب لها النسائي في المجتبى و أورد فيه حديث عمرو بن حديث قال: رأيت النبي (صلى الله عليه و سلم) عليه عمامة حرقانية، رقم ٥٣٤٢٣.
و هذا قد أخرجه مسلم في الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، رقم ١٣٥٩ (٤٥٢، ٤٥٣)، و ابن أبي شيبة في المصنف [٨/ ٢٣٣]، و الترمذي في الشمائل، رقم ١١١، و ابن ماجه في إقامة الصلاة، رقم ١١٠٤، و في اللباس، برقم ٣٥٨٤، و الحميدي في مسنده [١/ ٢٥٧- ٢٥٨]، و الإمام أحمد في مسنده [٤/ ٣٠٧]، و ابن سعد في الطبقات [١/ ٤٥٥]، و أبو الشيخ في أخلاق النبي (صلى الله عليه و سلم) [/ ١٢٢].
قوله: «يعتجر اعتجارا»:
الاعتجار: أن يلف العمامة على رأسه و يرد طرفها على وجهه دون أن يرد منها شيئا تحت ذقنه، يقال: هي لبسة كالالتحاف، و منه حديث ابن عباس-