شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٩٥ - فصل ذكر خيل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
١٠٣٤- و فرسه (صلى الله عليه و سلم): الضرس.
١٠٣٥- و كان له (صلى الله عليه و سلم) فرس يقال له: لزاز، أهداه إليه المقوقس ملك القبط، فأعجب به (صلى الله عليه و سلم)، و كان يركبه، في أكثر غزواته، و فرس يقال- أشار إلى هذا المصنف، و تبعهم أهل الحديث و المغازي و السير، منهم ابن سيد الناس، و ابن القيم في الزاد.
و قد أخرج القصة جماعة، منهم من يختصرها و منهم من يوردها بطولها، فأخرجها أبو داود في الأقضية، باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد، رقم ٣٦٠، و النسائي في البيوع، باب التسهيل في ترك الإشهاد في البيع، رقم ٤٦٦١، و البخاري في تاريخه [١/ ٨٦- ٨٧]، و الطبراني في معجمه الكبير [٤/ ١٠١] رقم ٣٧٣، و الحافظ عبد الرزاق في المصنف [٨/ ٣٦٦]، و بعضهم يزيد على بعض، و فيه: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) ابتاع فرسا من أعرابي فاستتبعه النبي (صلى الله عليه و سلم) ليقبضه ثمن فرسه، فأسرع النبي (صلى الله عليه و سلم) المشي و أبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس و لا يشعرون أن النبي (صلى الله عليه و سلم) ابتاعه، فنادى الأعرابي النبي (صلى الله عليه و سلم): إن كنت مبتاعا هذا الفرس و إلا بعته ... الحديث، صححه الحاكم في المستدرك [٢/ ١٨].
(١٠٣٤) قوله: «الضرس»:
تقدم أنه عين السكب، كان اسمه عند الأعرابي صاحبه الأول- قبل أن يشتريه النبي (صلى الله عليه و سلم) و يغير اسمه- الضرس، و إذا ثبت هذا فعده في خيول النبي (صلى الله عليه و سلم) مع السكب ذهول عن اسم السكب الأول.
(١٠٣٥) قوله: «لزاز»:
بزايين، الأولى خفيفة، قيل: سمي بذلك لشدة تلززه- أي لصوقه- و اجتماع خلقه، أخرج ابن سعد في الطبقات [١/ ٤٩٠]، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٤/ ٢٢٧]، من حديث الواقدي قال: أخبرنا أبيّ بن-