شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٩٧ - فصل ذكر خيل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، و فرسه ملاوح، كان لأبي بردة بن نيار، و فرس يقال له: اللحيف، أهداه فروة بن عمرو الجذامي.
١٠٣٦- و كان له (صلى الله عليه و سلم) فرس يقال له: سبحة، جاءت سابقة- عن ذلك فقال: لا تشتره و إن أعطاكه بدرهم واحد، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه، لفظ البخاري في الهبة.
قوله: «و فرسه ملاوح»:
هو العظيم الألواح، السريع العدو، الضامر القليل اللحم الذي لا يسمن، و يقال له أيضا: الملواح، و قد حكى ابن سيد الناس في وصفه ما حكى في وصف السكب، و قد تقدم.
قوله: «اللحيف»:
تقدم عن البخاري قوله: و قال بعضهم: اللخيف، و من قال بالمهملة فسره بطول ذنبه، فعيل بمعنى فاعل كأنه يلحف الأرض بذنبه، و حكى ابن الجوزي في تلقيح الفهوم [/ ٣٩] أنه قيل فيه أيضا: النحيف، و أشار إلى هذا النووي في تهذيب الأسماء، و قال ابن الأثير: و يروى بالجيم.
قوله: «أهداه فروة بن عمرو الجذامي»:
كذا يقول المصنف، و تبعه أبو حفص الموصلي في الوسيلة [٦- ق ١/ ٢٠٥]، و كذلك قال ابن أبي خيثمة- فيما ذكره الحافظ في الفتح-، و قد نقلت لك عن ابن سعد أن الذي أهداه فروة هو الظرب، و أما اللحيف فأهداه ربيعة بن أبي البراء المعروف أبوه بملاعب الأسنة، فاللّه أعلم.
(١٠٣٦) قوله: «يقال له: سبحة»:
خرجنا حديثه في فتح المنان شرح مسند أبي محمد: عبد اللّه بن عبد الرحمن، كتاب الجهاد، باب في رهان الخيل رقم ٥٨٦، من حديث-