شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦ - فصل ذكر حديث بدر
٧٠٣- و أمر (صلى الله عليه و سلم) أن يلقى القتلى في قليب بدر، ثم وقف عليهم فناداهم بأسمائهم و أسماء آبائهم واحدا واحدا واحدا ثم قال: قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقّا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقّا؟ ثم قال (صلى الله عليه و سلم): إنهم ليسمعون كما تسمعون، و لكنهم منعوا من الجواب.
٧٠٤- و لما فرغ (صلى الله عليه و سلم) من قتال أهل بدر أتاه جبريل (عليه السلام) على فرس أنثى حمراء عاقدا ناصيته، عليه درعه و رمحه في يده قد عصم ثنيته الغبار فقال:
إن اللّه أمرني أن لا أفارقك حتى ترضى فهل رضيت؟ قال: نعم قد رضيت.
٧٠٥- و اختلف الصحابة في قسمة الغنيمة، و لم يكن نزل في (٧٠٣) قوله: «فناداهم بأسمائهم»:
أخرج البخاري في المغازي، برقم ٣٩٧٦ من حديث قتادة قال: ذكر لنا أنس ابن مالك، عن أبي طلحة، أن نبي اللّه (صلى الله عليه و سلم) أمر يوم بدر بأربعة و عشرين رجلا من صناديد قريش، فقذفوا في طوى من أطواء بدر خبيث مخبث،- و كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال-، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشدّ عليها رحلها، ثم مشى، و اتبعه أصحابه و قالوا: ما نرى ينطلق إلّا لبعض حاجته، حتى قام على شفة الرّكى، فجعل يناديهم بأسمائهم و أسماء آبائهم: يا فلان بن فلان، و يا فلان بن فلان، أ يسرك أنكم أطعتم اللّه و رسوله، فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقّا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقّا؟
قال: فقال عمر: يا رسول اللّه، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها!! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): و الذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم.
(٧٠٤) قوله: «قد رضيت»:
أخرجه ابن سعد في الطبقات [٢/ ٢٦- ٢٧] من حديث أبي بكر بن أبي مريم- و هو ضعيف-، عن عطية بن قيس، بنحوه، و هو معضل.
(٧٠٥) قوله: «و اختلف الصحابة في قسمة»:
انظر الآتي بعده.