شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٧٧
قال عثمان: فلعمري ما أحسبني خالطني بعده.
١٢٠٩- و في رواية أنه قال: شكوت إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) سوء حفظي القرآن فقال: ذاك شيطان يقال له: خنزب، ادن مني يا عثمان، ثم تفل في فيّ، و وضع يده على صدري حتى وجدت بردها بين كتفي، فقال: يا شيطان أخرج من صدر عثمان، قال: فما سمعت بعد ذلك شيئا إلّا حفظته.
١٢١٠- و عن أم جميل أنها قالت لابنها محمد بن حاطب: أقبلت- منّي، فوضع يده على صدري و قال: يا شيطان، اخرج من صدر عثمان، قال: فما نسيت شيئا بعد أريد حفظه، و رواه أبو نعيم من وجه آخر و فيه:
أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال له: ذاك شيطان يقال له خنزب، تأتى عند المصنف، و الصواب في هذا رواية مسلم، و رواية الطبراني و البيهقي، و اللّه أعلم، و انظر التعليقين الآتيين.
قوله: «فلعمري ما أحسبني خالطني بعده»:
أخرجه بطوله و لفظه ابن ماجه في الطب، باب الفزع و الأرق و ما يتعوذ منه، رقم ٣٥٤٨.
(١٢٠٩) قوله: «يقال له: خنزب»: هكذا قال أبو نعيم في هذا الحديث في الدلائل برقم ٣٩٦، من طريق يونس عن الحسن عنه و إسناده لا بأس به، لكن الأولى رواية مسلم و الجماعة: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) إنما قال ذلك في شيطان الوسوسة في الصلاة كما تقدم، فكأن في هذا اللفظ خلطا بين رواية الوسوسة في الصلاة و رواية شكواه سوء الحفظ. و اللّه أعلم، انظر ما قبله.
(١٢١٠) قوله: «لابنها محمد بن حاطب»:
القرشي، الجمحي، أول من سمي في الإسلام محمدا، ولد بأرض الحبشة فأرضعته أسماء بنت عميس مع ابنها عبد اللّه بن جعفر، و أرضعت أمه أم جميل-