شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٣٣ - فصل ذكر مرآته و مكحلته و مشطه (صلى الله عليه و سلم) و غير ذلك من أدواته
١٠٨٣- و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا سرح رأسه و لحيته بالمشط يأخذ ما بقي في المشط من الشعر، و ربما سرح (صلى الله عليه و سلم) لحيته في اليوم مرتين.
١٠٨٤- و كان (صلى الله عليه و سلم) لا تفارقه قارورة الدهن في أسفاره و المكحلة (١٠٨٣) قوله: «و ربما سرح (صلى الله عليه و سلم) لحيته في اليوم مرتين»:
لم أره إلّا عند الغزالي في الإحياء في القسم الثالث من النظافة و قال:
غريب، و هو كذلك، و أخرج أبو الشيخ في هذا المعنى [/ ١٨٦ أخلاق النبي (صلى الله عليه و سلم)] حديث يزيد الرقاشي- أحد الضعفاء- عن أنس قال: كان النبي (صلى الله عليه و سلم) يكثر تسريح رأسه و لحيته بالماء، ثم يتقنع كأن ثوبه ثوب زيات.
الرقاشي ضعيف، و متن حديثه مضطرب، رواه الربيع بن صبيح مرة هكذا و رواه مرة أخرى فقال: يكثر دهن رأسه و يسرح لحيته بالماء، أخرجه ابن سعد في الطبقات [١/ ٤٨٤]، و هكذا رواه يحيى بن أبي كثير عنه، أخرجه أبو الشيخ أيضا [/ ١٨٥].
(١٠٨٤) قوله: «لا تفارقه قارورة الدهن»:
أخرج ابن سعد في الطبقات [١/ ٤٨٤] من حديث خالد بن معدان مرسلا:
كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يسافر بالمشط و المرآة و الدهن، و السواك و الكحل، و في إسنادها مندل بن علي العنزي، و هو ضعيف.
و أخرج الطبراني في الأوسط [٦/ ١١٦] رقم ٥٢٣٨، و ابن عدي في الكامل [١/ ٢٣٠]، و الخطيب في جامعه [١/ ٣٧٨] رقم ٩٠١، و الخرائطي في مكارم الأخلاق برقم ٨٨٩، من حديث عائشة رضي اللّه عنها قالت:
خمس لم يكن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يدعهن في حضر و لا سفر: المرآة، و المكحلة، و المشط، و المدرى، و السواك، و فيه أبو أمية بن يعلى، ضعفه ابن معين و الدار قطني و غيرهما، لكن تابعه: عبد الكريم بن مسلم الجزري، عند الخرائطي في مكارم الأخلاق برقم ٨٩٠، قال فيه الذهبي في الميزان: متأخر لا يعرف من هو، فهذان الطريقان ربما يجعلان للحديث أصلا.-