شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٢ - فصل بعث علي بن أبي طالب و زيد بن حارثة
[١٥٧- فصل: بعث عليّ بن أبي طالب و زيد بن حارثة]
١٥٧- فصل:
بعث عليّ بن أبي طالب و زيد بن حارثة ٧٥١- ثم بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) علي بن أبي طالب إلى فدك، و زيد بن حارثة، إلى أم قرفة، و عمر بن الخطاب إلى قرية من أرض بني عامر، (٧٥١) قوله: «إلى فدك»:
يعني: إلى بني سعد بن بكر و ذلك في شعبان سنة ست من الهجرة، حيث بلغ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر، فأغار عليهم و غنم نعما و شاء.
قوله: «إلى أم قرفة»:
و اسمها: فاطمة بنت ربيعة بن بدر الفزارية عم عيينة بن حصن، بناحية وادي القرى، على سبع ليال من المدينة، و ذلك في رمضان، لما بلغ النبي (صلى الله عليه و سلم) أنها جهزت ثلاثين من ولدها و ولد ولدها ليقتلوا النبي (صلى الله عليه و سلم)، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ اثكلها بولدها، تأتي قصتها في المعجزات، في فصل ما ظهر من الآيات و الدلائل فيمن دعا عليه النبي (صلى الله عليه و سلم)، أخرج القصة ابن سعد في الطبقات [٢/ ٩٠]، و الواقدي في المغازي [٢/ ٥٦٥]، و ابن هشام [٢/ ٦١٧]، و أسند الحديث أبو نعيم في الدلائل برقم ٤٦٢، و ذكر البلاذري في الأنساب [١/ ٤٨٥] أنها كانت تؤلب على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و نقل ابن سيد الناس في سيرته [٢/ ١٥٦] عن الدولابي أنها كانت تسب النبي (صلى الله عليه و سلم)، قال الواقدي:
قتلها قيس بن المحسّر قتلا عنيفا؛ ربط بين رجليها حبلا ثم ربطها بين بعيرين، ثم زجرهما فذهبا فقطعاها.
قوله: «إلى قرية من أرض بني عامر»: أظنه أراد سريته إلى تربة، إلى عجز هوازن بناحية العبلاء، على أربع ليال من-