شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٧٠ - باب ما جاء في زيارة قبر النبي (صلى الله عليه و سلم)
..........
- الغرام [٢/ ٣٩٧]، و أخرجه البيهقي في شعب الإيمان [٣/ ٤٩٠].
٣- محمد بن إسماعيل الأحمسي- في الرواية الثانية له-، أخرجه من طريقه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب و الترهيب برقم ١٠٥٤.
و هذا القول عن محمد بن إسماعيل جعله البرزالي هو المحفوظ عنه، و ضعفها الحافظ يحيى بن علي القرشي.
* و قد سلك أهل العلم في هذا الحديث ثلاثة مسالك:
الأول: أنه صحيح- أو حسن- يحتج به لوجود ما يشبه حاله في المعمول به عند أهل العلم، و هو مسلك السبكي و معه جماعة من أهل العلم منهم السمهودي في الوفا و غيره.
الثاني: و هو قول جمهور الفقهاء و المحدثين و أهل الإنصاف: أنه من الضعيف الذي يعمل به في الفضائل، سيما و أن زيارة القبور مأمور بها مرغب فيها، فهي في حقه (صلى الله عليه و سلم) أوكد لدخولها في عموم الأمر بالإكثار من الصلاة عليه (صلى الله عليه و سلم).
فهذا الحافظ البيهقي بعد إيراده لجملة من أحاديث الزيارة يقول في هذا الحديث بعينه: هو منكر: سواء قال: عبيد اللّه أو عبد اللّه؛ لأنه لم يأت به غيره. اه [٣/ ٤٩٠]، و يرى مع ذلك أن زيارة قبره الشريف (صلى الله عليه و سلم) مما ينبغي للحاج أن يحرص عليه سيما للآفاقي.
أيضا فإن الفقهاء و أصحاب المذاهب يوردونه في مناسكهم، و في المناسك من كتب الفقه على سبيل الترغيب و العمل به، أورده عبد الحق الإشبيلي في أحكامه [١/ ٤٦٧] و سكت عنه مع علمه بضعفه، و قال ابن القطان في بيان الوهم [٤/ ٣٢٣]: أراه تسامح فيه لأنه من الحث و الترغيب على عمل.
الثالث: و هو قول من لا يرى شد الرحل- لزيارته (صلى الله عليه و سلم) و السلام عليه، يرونه مخالفا النهي الوارد، منهم الشيخ ابن تيمية، و ابن عبد الهادي و غيرهم،-