شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٤٨ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل في تكثيره (صلى الله عليه و سلم) الطعام
ثم قال: ائذن لعشرة، فأذنت لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، فأكل عشرة عشرة.
و سئل أنس: كم كانوا؟ قال: تسعون أو ثمانون.
١١٨٢- و منها: أنه اجتمع عنده فقراء أصحابه و أهل الخصاصة في غزوة تبوك، فشكوا من المعاش ضيقا، و من حالهم كللا، فدعا (صلى الله عليه و سلم) بفضلة زاد لهم، فلم يوجد لهم إلّا بضع عشرة تمرة، فطرحت بين يديه، و انجفل القوم، فوضع يده عليها، و قال: كلوا بسم اللّه، فأكلوا حتى شبعوا و هي بحالها يرونها عيانا.
١١٨٣- و منها: أنه (صلى الله عليه و سلم) أتى يوم الخندق بقبضتين من تمر فأمر فصب بين يديه، و نادى مناديه في الجيش، فأكلوا و شبعوا.
قوله: «تسعون أو ثمانون»:
في رواية: أنهم كانوا نيفا و ثمانين، أخرجاه في الصحيحين من طرق عن مالك، و أخرجه أبو محمد الدارمي في مسنده، و خرجناه هناك تحت رقم ٤٥- فتح المنان-.
(١١٨٢) قوله: «فدعا (صلى الله عليه و سلم) بفضلة زاد لهم»:
ستأتي القصة بعد حديث.
(١١٨٣) قوله: «بقبضتين من تمر»:
أخرج ابن إسحاق في سيرته [٣/ ١٧٢ بن هشام]، من طريقه البيهقي في الدلائل [٣/ ٤٢٧]، أبو نعيم كذلك برقم ٤٣١، و أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم ٢٨٦ من حديث سعيد بن ميناء، عن ابنة بشير بن سعد قالت:
بعثتني أمي بتمر في طرف ثوبي إلى أبي و خالي و هم يحفرون الخندق، فمررت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فناداني فأتيته، فأخذ التمر مني في كفيه و بسط ثوبا فنثره عليه فتساقط في جوانبه، ثم أهل بأهل الخندق فاجتمعوا و أكلوا-