شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦٧ - فصل في دفنه (صلى الله عليه و سلم) و موضع قبره
..........
- عمرته رجع فسكب له غسل فاغتسل، فلما فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق فقالوا: يا أبا حسن جئنا نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه، قال: أظن أن المغيرة بن شعبة يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهدا برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ قالوا: أجل، عن ذلك جئنا نسألك. قال: كذب، أحدث الناس عهدا برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قثم بن عباس.
أخرجه ابن سعد في الطبقات [٢/ ٣٠٣]، و البيهقي في الدلائل [٧/ ٢٥٨] من حديث الواقدي قال: حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة قال: ألقى المغيرة بن شعبة في قبر النبي (صلى الله عليه و سلم) بعد أن خرجوا خاتمه لينزل فيه، فقال علي بن أبي طالب: إنما ألقيت خاتمك لكي تنزل فيه فيقال: نزل في قبر النبي (صلى الله عليه و سلم)، و الذي نفسي بيده لا تنزل فيه أبدا، و منعه، زاد ابن سعد عن الواقدي من وجه آخر: لا يتحدث الناس أنك نزلت فيه، و لا يتحدث الناس أن خاتمك في قبر النبي (صلى الله عليه و سلم)، فنزل علي و قد رأى موقعه فتناوله فدفعه إليه، و أخرج ابن سعد الحديث من وجه آخر فقال: أخبرنا سريج بن النعمان، أنا هشيم، عن أبي معشر قال: حدثني بعض مشايخنا قال: لما خرج علي من القبر ألقى المغيرة بن شعبة خاتمه في القبر و قال لعلي: خاتمي! فقال علي للحسن بن علي: ادخل فناوله خاتمه، ففعل.
يؤيد رواية ابن إسحاق، عن أبيه: حديث ابن سعد في الطبقات [٢/ ٣٠٤] من طريق الواقدي قال: حدثني حفص بن عمر، عن علي بن عبد اللّه قال:
قلت: زعم المغيرة أنه آخر الناس عهدا برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: كذب و اللّه، أحدث الناس عهدا برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قثم بن العباس، كان أصغر من كان في القبر، و كان آخر من صعد.
قال مغلطاي في الإشارة: قال الحاكم: كان آخرهم عهدا به (صلى الله عليه و سلم): قثم، و قيل: علي، و أما حديث المغيرة فضعيف.