شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣١٥ - فصل ذكر أعنزه (صلى الله عليه و سلم)
١٠٥٤- و كانت له (صلى الله عليه و سلم) مائة من الغنم.
١٠٥٥- و كان له (صلى الله عليه و سلم) ديك أبيض.
(١٠٥٤) قوله: «كانت له (صلى الله عليه و سلم) مائة من الغنم»:
زاد غيره: لا يريد أن تزيد على ذلك، فكان كلما ولد الراعي بهمة ذبح مكانها شاة، قال ابن سيد الناس: و أما البقر فلم ينقل أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ملك منها شيئا.
(١٠٥٥) قوله: «و كان له (صلى الله عليه و سلم) ديك أبيض»:
أخرج الحارث بن أبي أسامة في مسنده [٢/ ٨٣٤ بغية الباحث] رقم ٨٧٨، من حديث طلحة بن عمرو عمّن حدّثه عن أبي زيد الأنصاري مرفوعا: الديك الأبيض صديقي و صديق صديقي، يحرس دار صاحبه و سبع دور حولها، قال: و كان (صلى الله عليه و سلم) يبيته معه في بيته، هذا أصرح شيء في هذا الباب في اتخاذه (صلى الله عليه و سلم) الديك الأبيض، و هو ضعيف جدّا؛ مداره على عبد الرحيم بن واقد أحد الضعفاء، و شيخه فيه وهب، أبو البختري اتهم بالكذب، و فيه انقطاع أيضا، و في اللفظ اضطراب، أخرجه أبو الشيخ من وجه أمثل منه في العظمة [٥/ ١٧٥٧] رقم ١٢٥٣ من حديث الربيع بن صبيح، عن الحسن، عن أنس مرفوعا: الديك الأبيض حبيبي، و حبيب حبيبي جبريل ... الحديث، ليس فيه أنه اتخذه أو بيته معه في بيته، و إسناد هذا أمثل من الذي قبله بكثير، و قد امتدح النبي (صلى الله عليه و سلم) الديك، و ثبت أنه نهى (صلى الله عليه و سلم) عن سبه و لعنه بأسانيد حسنة، ليس هذا محل بسطها، و اللّه أعلم.