شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٥٥ - فصل في أعلام نبوته (صلى الله عليه و سلم)، و ما في تأييد اللّه و نصرته له على أعدائه ورد كيدهم عنه من الدلائل الظاهرة
١٠٩٣- و منها: ما روي عن ابن عباس قال: دخلت فاطمة على النبي (صلى الله عليه و سلم) و هي تبكي فقال: يا بنية ما يبكيك؟، قالت: يا أبة و ما لي لا أبكي و هؤلاء الملأ من قريش في الحجر يتعاقدون باللات و العزى و مناة لو رأوك لقاموا إليك فيقتلونك، فليس فيهم أحد إلّا و قد عرف نصيبه من دمك، فقال (صلى الله عليه و سلم): يا بنية، ايتيني بوضوء، فتوضأ ثم خرج (صلى الله عليه و سلم) إلى المسجد فلما رأوه قالوا: ها هو ذا، فطأطئوا رءوسهم، و سقطت رقابهم بين أيديهم فلم يرفعوا إليه أبصارهم، فتناول النبي (صلى الله عليه و سلم) قبضة من التراب و هو في الحجر فحصبهم بها و قال: شاهت الوجوه، فما أصاب رجلا منهم حصاة من تلك الحصى إلّا قتل يوم بدر كافرا.
١٠٩٤- و منها: ما روي عن ابن عباس أيضا قال: لما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ الآية، جاءت امرأة أبي لهب إلى أبي بكر،- و أخرجها من طرق: ابن سعد في الطبقات [١/ ٢٢٧]، و أبو نعيم في الدلائل برقم ١٥٤، و الطبري في تاريخه [٢/ ٣٧٠].
(١٠٩٣) قوله: «عن ابن عباس»:
أخرجه الإمام أحمد في المسند [١/ ٣٠٣، ٣٦٨]، و أبو نعيم في الدلائل [١/ ١٩٢] برقم ١٣٩، و من طريقه البيهقي في الدلائل [٦/ ٢٤٠]، و صححه الحاكم في المستدرك [١/ ١٦٣، ٣/ ١٥٧]، و ابن حبان- كما في الإحسان- برقم ٦٥٠٢، و الضياء في المختارة [١٠/ ٢١٨، ٢١٩، ٢٢٠] الأرقام ٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٢، و قال في مجمع الزوائد [٨/ ٢٢٨] بعد عزوه للإمام أحمد: رجال أحدهما رجال الصحيح، و الظاهر: رجالهما رجال الصحيح، و اللّه أعلم.
(١٠٩٤) قوله: «لما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ»:
تقدم تخريجه في عصمة اللّه نبيه تحت رقم ١٨٣.