شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٥٨ - فصل ذكر من تزوجهن (صلى الله عليه و سلم) و لم يدخل بهن
٩٦٠- و أسماء بنت النعمان بن شراحيل بن الجون- و قيل: بل أميمة بنت النعمان-، لما أدخلت عليه قالت: أعوذ باللّه منك، فقال: قد أعذتك، الحقي بأهلك، و كان بعض أزواجه علمتها ذلك، و قالت: إنك تحظين عنده، فتزوجها المهاجر بن أبي أسيد، فأراد عمر أن يجلده فقالت: إنه لم يدخل بي، و أقامت البينة.
٩٦١- و مليكة الليثية، لما دخل (صلى الله عليه و سلم) عليها قال لها: هبي لي نفسك، (٩٦٠) قوله: «و قيل: بل أميمة بنت النعمان»:
صححه الحافظ في الفتح، و أبقى ابن عبد البر على الاختلاف في اسمها، حيث قال: أجمعوا على أنه (صلى الله عليه و سلم) تزوجها ثم اختلفوا في قصة فراقها. ا ه.
و لا أدري لم أغفل ما أخرجه البخاري في الطلاق، باب من طلق، برقم ٥٢٥٤، من حديث الأوزاعي قال: سألت الزهري: أي أزواج النبي (صلى الله عليه و سلم) استعاذت منه؟ قال: أخبرني عروة، عن عائشة رضي اللّه عنها: أن ابنة الجوني لما أدخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ... الحديث.
نعم في الصحيحين رواية أخرى بإبهام الاسم، فأخرجا في الأشربة من حديث سهل بن سعد قال: ذكر للنبي (صلى الله عليه و سلم) امرأة من العرب، فأمر أبا أسيد الساعدي أن يرسل إليها، فقدمت، فنزلت في أجم بني ساعدة، فخرج النبي (صلى الله عليه و سلم) حتى جاءها فدخل عليها، فإذا امرأة منكسة رأسها، فلما كلمها النبي (صلى الله عليه و سلم) قالت: أعوذ باللّه منك، فقال (صلى الله عليه و سلم): قد أعذتك مني، فقالوا لها:
أ تدرين من هذا؟ قالت: لا، قالوا: هذا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) جاء ليخطبك، قالت: كنت أنا أشقى من ذلك ... الحديث، لفظ البخاري في باب الشرب من قدح النبي (صلى الله عليه و سلم) و آنيته.
لكن في هذه الرواية التصريح بأن النبي (صلى الله عليه و سلم) لم يتزوجها بعد.
(٩٦١) قوله: «و مليكة الليثية»:
هي بنت كعب، و قال بعضهم: بل كانت كنانية، و ينكرون أن يكون النبي-