شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٨٨ - فصل في أسماء رماحه و ألويته و ترسه و مغفره و راياته (صلى الله عليه و سلم)
كثيرا ما يتوضأ منه، و لقد توضأ (صلى الله عليه و سلم) منه يوما فاحتاج الناس إلى الوضوء فأقبلوا إليه، فأذن لهم أن يتوضئوا منه، فتوضأ منه يومئذ من ذلك المخضب بضعة و ثمانون رجلا.
١٠٢٦- و كان له (صلى الله عليه و سلم) قدح من خشب، و قدح من زجاج، و كان له مطهرة من فخار يتوضأ فيها و يشرب.
- فيه ماء، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه، فتوضأ القوم كلهم، قلنا:
كم كنتم؟ قال: ثمانين و زيادة، لفظ البخاري في الوضوء، باب الغسل و الوضوء في المخضب و القدح و الخشب و الحجارة.
(١٠٢٦) قوله: «قدح من خشب»:
أخرج أبو داود في الطهارة برقم ٢٤، و النسائي كذلك برقم ٣٢، و الطبراني في معجمه الكبير [٢٤/ ١٨٩]، و البيهقي في الكبرى [١/ ٩٩]، جميعهم من حديث أميمة قالت: كان للنبي (صلى الله عليه و سلم) قدح من عيدان يبول فيه و يضعه تحت السرير، صححه ابن حبان برقم ١٤٢٦، و الحاكم في المستدرك [١/ ١٦٧]، و فسر الحافظ: العيدان بنوع من الخشب.
و أخرج الترمذي في الشمائل برقم ١٨٨، و البخاري في تاريخه [١/ ١٨٤]، و أبو الشيخ في أخلاق النبي (صلى الله عليه و سلم) [/ ٢٣٨] من طرق عن أنس: أنه أخرج إليهم قدحا من خشب و قال: كان النبي (صلى الله عليه و سلم) يشرب فيه و يتوضأ، و في رواية: هذا قدح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و من طريق الترمذي و البخاري، أخرجه البغوي في الأنوار برقم ١٠٢٠، ١٠٢١، و أصله في صحيح البخاري، كتاب الأشربة من حديث عاصم الأحول قال: رأيت قدح النبي (صلى الله عليه و سلم) عند أنس بن مالك، و كان قد انصدع فسلسله بفضة، قال: و هو قدح جيد عريض من نضار.
قوله: «و قدح من زجاج»:
أخرج ابن سعد في الطبقات [١/ ٤٨٥]، و ابن ماجه في الأشربة، باب الشرب في الزجاج، برقم ٣٤٣٥، و أبو الشيخ في أخلاق النبي (صلى الله عليه و سلم)-