شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥١٠
١٢٥٣- و منها: أن سلمان الفارسي أتاه فأخبره أنه كاتب مواليه، و وافقوا على كذا و كذا ودية كلها تعلق، و كان ذلك غير مأمون عند سلمان لو لا ما علم من تأييد اللّه نبيّه (صلى الله عليه و سلم)، فجمعها له ثم قام معه فمرسها بيده، فما سقطت واحدة منها علقت، و بقيت علما يستشفى بثمرها، و يرجى بركتها، و أعطاه (صلى الله عليه و سلم) تبرة من ذهب كبيضة الديك، فقال: أوف منها أصحابك، فقال متعجبا مستقلا لما رأى: و أين تقع هذه مما عليّ؟
فأدارها (صلى الله عليه و سلم) على لسانه، ثم أعطاه إياها، و قد كانت في ذاتها الأولى لا تفي بربع حقهم، فذهب بها فوفاهم بها حقهم.
١٢٥٤- و يروى عن أنس رضي اللّه عنه أن النبي (صلى الله عليه و سلم) عطس فقال له ذمي:
يرحمك اللّه يا أبا القاسم، فقال (صلى الله عليه و سلم): يهديك اللّه، فأسلم.
١٢٥٥- و من ذلك: قوله (صلى الله عليه و سلم) لرجل عليه ثياب رثة: ما له، ضرب اللّه عنقه في سبيل اللّه، فقتل الرجل في سبيل اللّه.
- المسند [٥/ ١٢٤، ١٢٥]، و ابن عساكر في تاريخه [٧/ ٣٢٩].
و رواه أيضا أبو الحكم عن أبي، أخرجه ابن عساكر في تاريخه [٧/ ٣٢٩].
(١٢٥٣) قوله: «أن سلمان الفارسي»:
تقدمت قصة إسلامه بطولها، و خرجناها في أبواب بشائره (صلى الله عليه و سلم).
(١٢٥٤) قوله: «و يروى عن أنس»:
أخرجه البيهقي في الدلائل [٦/ ٢٠٧] و قال عقبه: هذا إسناد مجهول.
(١٢٥٥) قوله: «عليه ثياب رثة»:
أخرج مالك في الموطأ، و من طريقه ابن حبان كما في الموارد برقم ١٤٣٦، و البزار في مسنده [٣/ ٣٦٨ كشف الأستار] رقم ٢٩٦٣، و الحاكم في المستدرك [٤/ ١٨٣]، و البيهقي في الدلائل [٦/ ٢٤٤]، و هذا لفظ-