شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٧٤ - فصل في أعلام نبوته (صلى الله عليه و سلم)، و ما في تأييد اللّه و نصرته له على أعدائه ورد كيدهم عنه من الدلائل الظاهرة
..........
-
و نقضوا ميثاقك المؤكدا * * * و زعموا أن لست أرجو أحدا
فهم أذل و أقل عددا * * * قد جعلوا لي بكداء مرصدا
هم بيتونا بالوتير هجدا * * * فقتلونا ركعا و سجدا
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): نصرت يا عمرو بن سالم.
فما برح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى مرت عنانة في السماء، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب، و أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الناس بالجهاز، و كتمهم مخرجه، و سأل اللّه أن يعمي على قريش خبره حتى يبغتهم في بلادهم.
تابعه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، أخرجه أبو نعيم في المعرفة [٤/ ٢٠١٢] رقم ٥٠٦٠.
و لها إسناد آخر بلفظ أطول، فأخرجها الطبراني في معجمه الكبير [٢٣/ ٤٣٣] رقم ١٠٥٢، و في الصغير أيضا [٢/ ١٦٧] رقم ٩٦٨، و أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم ٥٩، من حديث علي بن الحسين، عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي (صلى الله عليه و سلم): أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بات عندها في ليلتها ثم قام فتوضأ للصلاة، فسمعته و هو يقول: لبيك، لبيك، لبيك- ثلاثا-، و نصرت، و نصرت، و نصرت- ثلاثا-، قالت: فلما خرج من متوضئه، قلت: يا رسول اللّه بأبي أنت و أمي سمعتك تكلم إنسانا، فهل كان معك أحد؟ قال: هذا راجز بني كعب يستصرخني، و يزعم أن قريشا أعانت عليهم بني بكر ... القصة بطولها.
قال الطبراني عقبه: لم يروه عن جعفر إلّا محمد بن نضلة، تفرد به يحيى بن سليمان، و لا يروى عن ميمونة إلّا بهذا الإسناد.
و قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٦/ ١٦٤]: رواه الطبراني في الصغير و الكبير، و فيه يحيى بن سليمان بن نضلة، و هو ضعيف.
و لها إسناد آخر، قال الواقدي [٢/ ٨٠١]: فحدثني يحيى بن خالد بن دينار، عن عبد اللّه بن عمير، عن ابن عباس.-