شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٩٥
قال: فلقد رأيتني أقف بكناسة الكوفة فأربح أربعين دينارا قبل أن أرجع إلى أهلي.
١٢٣٦- و روي عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب- و كانت تحت المقداد بن عمرو- قالت: إنما كان الناس يذهبون الغائط فرط اليوم و اليومين و الثلاثة فيبعرون كما تبعر الإبل، فلما كان ذات يوم خرج المقداد لحاجته إلى بقيع الغرقد، فدخل خربة لحاجته، فبينا هو جالس إذ أخرجت جرذ من جحر دينارا، فلم يزل يخرج دينارا دينارا حتى أخرجت سبعة عشر دينارا، ثم أخرجت طرف خرقة خمرا، فقال المقداد: فقمت فأخذتها فوجدت فيها دينارا فتمت ثمانية عشر دينارا، فأخذتها فجئت بها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فأخبرته خبرها فقال: هل اتبعت يداك الجحر؟ قلت:
لا و الذي بعثك بالحق، قال: لا صدقة فيها، بارك اللّه لك فيها.
(١٢٣٦) قوله: «بنت الزبير بن عبد المطلب»: الهاشمية ابنة عم النبي (صلى الله عليه و سلم)، زوج المقداد بن عمرو، روت عن النبي (صلى الله عليه و سلم) الاشتراط في الحج، أخرجه أبو داود، و الترمذي، و النسائي.
قوله: «فقال المقداد»:
هو ابن عمرو، أحد السابقين الأولين شهد بدرا و المشاهد، و يقال له:
المقداد بن الأسود لأنه ربّي في حجره، و هو الأسود بن عبد يغوث الزهري، و يقال: بل كان حليفه لما أصاب دما في كندة فهرب إلى مكة، استعمله رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و روى الإمام أحمد من حديث بريدة مرفوعا:
عليكم بحب أربعة: علي، و أبي ذر، و سلمان، و المقداد.
قوله: «بارك اللّه لك فيها»:
أخرجه أبو داود في الخراج و الأمارة، باب ما جاء في الركاز، رقم ٣٠٨٧، و ابن ماجه في اللقطة، باب التقاط ما أخرج الجرذ، رقم ٢٥٠٨،-