شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢ - فصل ذكر حديث بدر
الناس، و ذلك في شهر رمضان، وعده اللّه بالفتح، و لم يشك (صلى الله عليه و سلم) أنه الظفر بالعير.
فلما خرج (صلى الله عليه و سلم) من المدينة بلغ أبا سفيان الخبر، فأخذ بالعير على الساحل، و أرسل إلى أهل مكة يستصرخ بهم، فخرج منهم نحو ألف رجل من سائر بطون قريش إلّا بني عدي، و رجع الأخنس بن شريق الثقفي ببني زهرة من الطريق- و كان حليفا لهم فبقي نحو تسعمائة و سبعين رجلا، و فيهم: العباس، و عقيل، و نوفل بن الحارث بن عبد المطلب خرجوا مكرهين، و كان أشرافهم المطعمون، منهم:
العباس بن عبد المطلب، و عتبة بن ربيعة، و الحارث بن عامر بن نوفل، و طعمة بن عدي، و أبو البختري بن هشام، و حكيم بن حزام، و النضر بن الحارث بن كلدة، و أبو جهل بن هشام، و أمية بن خلف، و منبه و نبيه ابنا الحجاج، و سهيل بن عمرو.
٦٩٠- قال: فلما بلغ النبي (صلى الله عليه و سلم) إلى بدر- و هي بئر منسوبة إلى صاحبها، رجل من بني غفار يقال له: بدر-، و علم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بفوات العير و مجيء قريش، شاور أصحابه في لقائهم أو الرجوع عنهم، فقالوا: الأمر لك، فالق بنا القوم.
٦٩١- فلقيهم النبي (صلى الله عليه و سلم) على بدر و ذلك لسبعة عشر يوما من رمضان، فكان لواء رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يومئذ: أبيض مع مصعب بن عمير، و راية سوداء من مرط عائشة مع علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، و أمدهم اللّه تعالى بخمسة ألاف من الملائكة، و كثر اللّه تعالى المسلمين في أعين الكفار، و قلل المشركين في أعين المؤمنين كيلا يفشلوا،